كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٠ - و لو لم يجد إلّا الوحل تيمم به
ثمّ قدم في النهاية التيمم بعرف الدابة أو لبد السرج على غبار الثوب، فذكر أنّه إن كانت معه دابة نفض عرفها أو لبد سرجها و تيمم بغبرته، فإن لم يكن معه دابة و كان معه ثوب تيمّم منه [١]. و الظاهر ما في المنتهى: إنّ هذا الترتيب لكثرة وجود أجزاء التراب غالبا في عرف الدابة و لبد السرج دون الثوب [٢]. و عكس ابن إدريس فقال: حكم غبار معرفة دابته و لبد سرجه بعد فقدانه غبار ثوبه [٣]، و في المختلف: لم نقف له على حجّة [٤].
و لو لم يجد إلّا الوحل تيمم به
بالاتفاق كما في المعتبر [٥] و ظاهر التذكرة [٦] و المنتهى [٧]، و الأخبار [٨]، فإنّ اللّه تعالى أولى بالعذر، و لأنّه صعيد طيب و ماء طهور كما علّل به في الأخبار و إن تمكّن من تحقيقه، ثمّ التيمم به و لو بالاطلاء به و الصبر إلى الجفاف و وسع الوقت لم يكن فاقدا للتراب.
و اختلف في كيفية التيمم به، ففي السرائر: إنّه كالتيمم بالأرض [٩]، و في المقنعة [١٠] و الخلاف [١١] و النهاية [١٢] و المبسوط [١٣] و المهذب [١٤]: إنّه يضع عليه يديه، ثمّ يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى و يفرك طينهما حتى لا يبقى فيهما نداوة، ثمّ يمسح بهما وجهه و ظاهر كفّيه. و في المعتبر: إنّه الوجه لظاهر الأخبار [١٥].
قلت: بل ظاهرها التيمم به كالتيمم بالأرض كما في السرائر [١٦]، من غير فرك، لاحتماله إخلاله بالموالاة.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ٣٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٣٨.
[٤] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٢٣.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٠٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ٣٤.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٢ س ٣٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٣ ب ٩ من أبواب التيمم.
[٩] السرائر: ج ١ ص ١٣٨.
[١٠] المقنعة: ص ٥٩.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ١٥٥ المسألة ١٠٧.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٣.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٢.
[١٤] المهذب: ج ١ ص ٣١.
[١٥] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٧.
[١٦] السرائر: ج ١ ص ١٣٨.