كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٦ - و يستحبّ أن يقدّم الغاسل
التعجيل به أفضل [١].
قلت: و يمكن المعارضة باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم.
و في الخصال عن أبي بصير و ابن مسلم عن الصادق عن أمير المؤمنين (عليهما السلام):
من غسّل منكم ميّتا فليغتسل بعد ما يلبّسه أكفانه [٢]. و يأتي الآن صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): ثمّ يلبّسه أكفانه، ثمّ يغتسل [٣]. و لكنّهما لا ينفيان استحباب التقديم، ثمّ عبارة الكتاب كغيره يعطي استحباب تقديم غسل المسّ.
و في الذكرى: انّ من الأغسال المسنونة: الغسل للتكفين [٤]. و في النزهة: انّ به رواية [٥]، و كأنّهما نظرا إلى قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم و حسنة:
الغسل في سبعة عشر موطنا- لي قولهما (عليهما السلام):- و إذا غسّلت ميّتا أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد [٦]. و فيه ما فيه، و ليس في الوسيلة إلّا استحباب تقديم الغسل [٧] تقديمه و تقديم الوضوء عليه [٨]، لأنّ قبل كلّ غسل وضوء سوى غسل الجنابة.
و دونهما في الفضل غسل اليدين إلى العاتق، لقول أحدهما (عليهما السلام) لابن مسلم في الصحيح: ثمّ يغسّل يديه من العاتق، ثم يلبّسه أكفانه، ثمّ يغتسل [٩]. و قول الرضا (عليه السلام) في صحيح يعقوب بن يقطين: ثمّ يغسل- الذي غسّله- يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمّ إذا كفّنه اغتسل [١٠].
و دونه غسل اليدين إلى المرفقين و الرجلين إلى الركبتين، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: ثمّ تغسل يديك إلى المرفقين، و رجليك إلى الركبتين ثمّ تكفّنه [١١].
[١] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٤.
[٢] الخصال: ج ٢ ص ٦١٨ ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦٠ ب ٣٥ من أبواب التكفين ح ١.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٢٤ س ١٠.
[٥] نزهة الناظر: ص ١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٣٩ ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١١ و ص ٩٣٨ ح ٥.
[٧] الوسيلة: ص ٦٥.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٥٠ ذيل الحديث ٤١٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦٠ ب ٣٥ من أبواب التكفين ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٦١ ب ٣٥ من أبواب التكفين ح ٢، و فيه: «عن العبد الصالح (عليه السلام)».
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٤ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ١.