كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٦ - الأمر الأول دفنه في حفيرة
الفصل الرابع في الدفن
و الواجب فيه على الكفاية شيئان في المشهور:
[الأمر الأول دفنه في حفيرة]
أمّا دفنه فعليه إجماع المسلمين، و إنّما يتحقق بمواراته في حفيرة فلا يجزئ البناء عليه أو وضعه في بناء أو تابوت إلّا عند الضرورة، فلو تعذّر الحفر و أمكن النقل إلى ما يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميت شيء وجب النقل.
و لا بد من كون الحفيرة بحيث تحرس الميت عن السباع و تكتم رائحته عن الناس فإنّهما الغرض من دفنه و قال الرضا (عليه السلام) في علل ابن شاذان: إنّه يدفن لئلّا يظهر الناس على فساد جسده، و قبح منظره، و تغيّر ريحه، و لا يتأذى به الأحياء بريحه و بما يدخل عليه من الآفة و الدنس و الفساد، و ليكون مستورا عن الأولياء و الأعداء، فلا يشمت عدو و لا يحزن صديق [١].
قال الشهيد [٢]: و هاتان الصفتان- يعني الحراسة عن السباع و كتم الرائحة- متلازمتان في الغالب، و لو قدر وجود إحداهما [٣] بدون الأخرى وجب مراعاة الأخرى، للإجماع على وجوب الدفن، و لا يتم فائدته إلّا بهما، و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) به.
[١] عيون اخبار الرضا: ج ٢ ص ١١٣.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٦٤ س ١٦.
[٣] في س و م: «أحدهما».