كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٧ - و أقلّ الواجب للرجل و المرأة اختيارا ثلاثة أثواب
و برد يلف فيه و عمامة يعتم بها [١].
و قولهم (عليهم السلام) في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه [٢]. إن كانت الحبرة هي اللفافة، و الإزار هو المئزر، لكنّ في دلالتها على الوجوب نظر ظاهر.
و يدلّ على وجوب الإزار- أي اللفافة- ما مرّ من قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة و ابن مسلم: و ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كلّه [٣]. و فيه أنّه يجوز، وجوب ذلك إذا اقتصر عليه.
و خبر أبو علي [٤] و المحقّق [٥] بين ثلاثة أثواب يدرج فيها و بين قميص و ثوبين للأصل، و خبر سهل [٦]، و ضعف الأخبار عن إثبات الوجوب.
و في الضرورة تكفي قطعة واحدة شاملة لبدنه كلّه إن أمكنت، و إلّا فما تيسّر و لو ما يستر العورتين خاصّة.
و لو لم يوجد إلّا نجس، أو جلد من غير مأكول، أو شعره أو صوفه أو وبره أو حرير، فالوجه التكفين، و خصوصا غير الحرير.
و في الذكرى: فيه أوجه: المنع لإطلاق النهي، و الجواز لئلّا يدفن عاريا، مع وجوب ستره و لو بالحجر، و وجوب ستر العورة خاصّة عند الصلاة ثمّ النزع [٧].
و يستحبّ عندنا كما في المعتبر [٨] و التذكرة [٩] و الذكرى [١٠] أن يزاد للرجل و المرأة، و تركها لدلالة ما سيأتي عليها حبرة كعنبة: ضرب من برود اليمن، محبّر أي مزيّن في العين، و ليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنّما هو وشي
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٨ ب ٢ من أبواب التكفين ح ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٤ ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٦ ب ٢ من أبواب التكفين ح ١ و ٢.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٢٧٩.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٢٧٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٧ ب ٢ من أبواب التكفين ح ٥.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٤٦ س ٢٧- ٢٨.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٣ س ٢٦.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ١٩.