كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٠ - و يكره
و قال المحقّق: إنّ هذا الخبر رواه محمد بن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ عن علي (عليه السلام)، و محمد بن سنان ضعيف، و كذا أبو الجارود، فإذن الرواية ساقطة، فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها [١].
و ذكر الشهيدان: اشتغال الأفاضل مثل الصفّار و سعد بن عبد اللّه و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ و الصدوق و الشيخين بتحقيق هذه اللفظة، مؤذن بصحّة الحديث عندهم و إن كان طريقه ضعيفا، كما في أحاديث كثيرة اشتهرت و علم موردها و إن ضعف إسنادها [٢].
و عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنّه قال: لا يجوز تجديد القبر، و لا تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه، و بعد ما طيّن في الأوّل، و لكن إذا مات ميّت و طيّن قبره فجائز أن يرمّ سائر القبور من غير أن يجدّد [٣].
و يكره المقام عندها كما في النهاية [٤] و المصباح [٥] و مختصره و المهذّب [٦] و الوسيلة [٧] و السرائر [٨]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: ليس التعزية إلّا عند القبر، ثمّ ينصرفون لا يحدث في الميّت حدث فيسمعون الصوت [٩].
و فيما حكي عن المحاسن في قوله تعالى وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ المعروف أن لا يشققن جيبا، و لا يلطمن وجها، و لا يدعون ويلا، و لا يقمن عند قبر، و لا يسودن ثوبا، و لا ينشرن شعرا [١٠]. و روى نحوه علي بن إبراهيم في تفسيره [١١].
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٤.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٦٩ س ٣٤، روض الجنان: ص ٣١٩ س ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨٩ ذيل الحديث ٥٧٩.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٨.
[٥] مصباح المتهجد: ص ٢٢.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٦٥.
[٧] الوسيلة: ص ٦٩.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٧١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٧٣ ب ٤٨ من أبواب الدفن ح ٢.
[١٠] لم أعثر عليه و نقله عنه في مشكاة الأنوار: ص ٢٠٣.
[١١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ٢ ص ٣٦٤.