كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - و يكره
على كراهيته. و زاد في التذكرة و المنتهى [١] و نهاية الإحكام [٢]: أنّه من زينة الدنيا، و في المنتهى: أنّ فيه تضييقا على الناس، و منعا لهم عن الدفن.
ثم خصّت الكراهة [٣] في المبسوط بالمواضع المباحة، و في المنتهى بالمباحة المسبلة، قال: أمّا الأملاك فلا، و الأخبار مطلقة.
ثمّ الوجه ما ذكره الشهيد [٤] من استثناء قبور الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)، للإطباق على البناء عليها في جميع الأعصار، و لأنّه أنسب بتعظيمهم و أصلح لزوارهم، و كذا تجديد قبورهم. و لنحو قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر أبي عامر البناني: يا علي، من عمّر قبوركم و تعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، و من زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجّة بعد حجة الإسلام [٥]. الخبر.
و يكره دفن ميّتين ابتداء في قبر كما في الوسيلة [٦] و الشرائع [٧] و النافع [٨] و شرحه [٩]، لما أرسل عنهم (عليهم السلام): لا يدفن في قبر واحد اثنان [١٠].
و لاحتمال تأذّي أحدهما بالآخر، أو افتضاحه عنده، و لكراهية جمعهما على جنازة كما في المبسوط [١١] و النهاية [١٢] و الوسيلة [١٣] و المهذّب [١٤] و الجامع [١٥]، فهذا أولى. و نهى ابن سعيد عن دفن ميّتين في قبر إلّا لضرورة.
أمّا حفر قبر فيه ميّت مع العلم ليدفن فيه ميّت آخر، ففي النهاية [١٦]
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣، السطر الأخير.
[٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٨٤.
[٣] في س و ك و م: «الكراهية».
[٤] ذكري الشيعة: ص ٤٩ س ١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٩٨ ب ٢٦ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.
[٦] الوسيلة: ص ٦٩.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٣.
[٨] مختصر النافع: ص ١٤.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٦.
[١٠] أرسله الشيخ في المبسوط: ج ١ ص ١٥٥.
[١١] لم نعثر عليه.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٧.
[١٣] الوسيلة: ص ٦٩.
[١٤] المهذّب: ج ١ ص ٦٥.
[١٥] الجامع للشرائع: ص ٥٧.
[١٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٨.