كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٤ - و لا يجوز أن يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام
بالشناعة [١].
و في المهذّب: لا يحمل ميّتان على جنازة واحدة إلّا لضرورة [٢]. و قال الجعفي: لا يحمل ميّتان على نعش واحد [٣]. و نحوه في الجامع [٤]. و هذه العبارات يحتمل الأمرين.
و كتب الصفّار إلى أبي محمّد (عليه السلام): أ يجوز أن يجعل الميّتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلّة الناس؟ و إن كان الميّتان رجلا و امرأة يحملان على سرير واحد و يصلّى عليهما؟ فوقّع (عليه السلام): لا يحمل الرجل و المرأة على سرير واحد [٥].
و لا يجوز أن يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام
للأخبار و الإجماع كما في الخلاف [٦]. ثم ينزل و يدفن بعد تغسيله إن لم يكن اغتسل، و كذا تكفينه.
و أمّا الصلاة عليه فبعد الانزال، لوجوب الهيئة المعلومة مع الإمكان، فإن لم يمكن الانزال فقال الرضا (عليه السلام) لأبي هاشم الجعفري: إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، فإنّ بين المشرق و المغرب قبلة، و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، و كيف كان منحرفا فلا تزايلنّ مناكبه، و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب، و لا تستقبله و لا تستدبره البتة [٧]. و أفتى بمضمونه ابن سعيد [٨].
و قال الحلبيّان: يصلّي على المصلوب، و لا يستقبل وجهه الإمام في
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٥.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٦٥.
[٣] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٥٣ س ١٨.
[٤] الجامع للشرائع ص ٥٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٨ ب ٤٢ من أبواب الدفن.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤٦٢ المسألة ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٢ ب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٢٢.