كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١١ - و يكره
و في الخصال للصدوق في وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي: ليس على النساء جمعة و لا جماعة، و لا عيادة مريض، و لا اتّباع جنازة، و لا تقيم عند قبر [١]. و لما فيه من السخط لقضائه تعالى، و الاشتغال عن المصالح الأخرويّة و الدنيويّة، و لما في طوله من زوال الاتعاظ.
قيل: و يجوز [٢]، بل قد يستحبّ إذا تعلّق به غرض صحيح، كتلاوة القرآن، و دوام الاتعاظ.
و عن الصادق (عليه السلام): أنّ فاطمة (عليها السلام) أوصت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي، و جهّزني و صلّ عليّ، و أنزلني قبري و ألحدني، و سوّ التراب عليّ، و اجلس عند رأسي قبالة وجهي، فأكثر من تلاوة القرآن و الدعاء، فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى انس الأحياء [٣]. و عنه (عليه السلام) أنّه: لمّا سوّى عليها التراب أمر بقبرها فرشّ عليه الماء، ثمّ جلس عند قبرها باكيا حزينا، فأخذ العباس بيده فانصرف به [٤].
و يكره التظليل عليها كما في النهاية [٥] و المصباح [٦] و مختصره و الوسيلة [٧] و السرائر [٨]. و لعلّ المراد البناء عليها كما في المبسوط [٩] و الإصباح و المنتهى [١٠] و التذكرة [١١] و نهاية الإحكام [١٢]، و لكنّ البناء يعمّ المدر و الوبر و الأدم. و لعلّه أراده في المنتهى بقوله: و المراد بالبناء على القبر أن يتّخذ عليه بيت أو قبّة.
و الأخبار بالنهي عن البناء كثيرة، و في المبسوط [١٣] و التذكرة [١٤] الإجماع
[١] الخصال: ج ٢ ص ٥١١ ح ٢.
[٢] جامع المقاصد: ج ١ ص ٤٥٠.
[٣] البحار: ج ٧٩ ص ٢٧ ح ١٣.
[٤] البحار: ج ٧٩ ص ٢٧ قطعة من ح ١٣.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٨.
[٦] مصباح المتهجد: ص ٢٢.
[٧] الوسيلة: ص ٦٩.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٧١.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨٧.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣ س ٣٦.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٢٢.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٨٤.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ١٨٧.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٢٢.