كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٩ - و لو تجاوز الدم مستمرا العشرة
فلو رأت ثلاثة أيام [١] ثمّ انقطع عشرة، ثمّ رأت ثلاثة، فهما حيضان لكونهما على أقل الحيض، و تخلل أقل الطهر.
و لو استمر ثلاثة و انقطع، و رأته قبل العاشر و انقطع على العاشر، فالدمان و ما بينهما حيض كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى، و إذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة [٢].
و لو استمر ثلاثة و انقطع، ثمّ رأته قبل العاشر و لم ينقطع عليها فالحيض الأوّل خاصة أي الحيض بيقين هو الأوّل، و الثاني على ما يأتي من التفصيل.
و فيه مع ذلك أنّه ربّما لم يكن الأوّل حيضا إذا لم يصادف العادة أو التميّز، و كان الصواب حذف هذا الجواب و الاكتفاء بالتفصيل الآتي جوابا عنه و عمّا بعده.
و لو تجاوز الدم مستمرا العشرة
، فإن كانت ذات عادة في الحيض مستقرة عددا و وقتا و هي التي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين هلاليين متواليين أو غير متواليين إذا لم تحض في البين، فالمراد بالتوالي عدم تخلل حيض بينهما، و اشتراط التكرر اتفاقي كما في الوافي [٣] و التذكرة [٤]، و يعضده الاشتقاق و الأخبار.
و أثبت العادة بعض الشافعية بمرة واحدة [٥]، و حكاه فخر الإسلام في شرح الإرشاد عن بعض الأصحاب، و لا يشترط الثلاثة باتفاقنا كما في الذكرى [٦].
رجعت إليها فجعلت الحيض ما وافقها خاصة إذا لم تكن ذات تمييز [٧] يخالفها اتفاقا و بالنصوص [٨]، و كذا إذا استقرت عادتها عددا خاصة رجعت إلى
[١] ليس في س و ك و م.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٥٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٣٩ المسألة ٢٠٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٧ س ١٠.
[٥] المجموع: ج ٢ ص ٤١٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٨ س ٢٧.
[٧] في ص و ك و م: «تميّز».
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٦ ب ٨ من أبواب الحيض.