كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٤ - أحكام الاستحاضة
صحتها مع الحدث بلا عذر إلّا من المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة، فخرج بالنصوص و الإجماع. ثمّ ظاهر ابن إدريس إيجاب الوضوء مطلقا و إبطال الصلاة، و ظاهر المحقّق التردد، و احتمال العفو عن الدم الخارج بعد الطهارة مطلقا.
و في الذكرى: لا أظن أحدا قال بالعفو عنه مع تعقب الانقطاع، إنّما العفو عنه مع قيد الاستمرار [١]. و يأتي عن الجامع القول بالعفو [٢].
ثمّ في الذكرى: أنّ الأجود إعادة الطهارة إذا انقطع الدم بعدها و إن لم تعلم الشفاء، لأنّه يمكنها أن تصلّي بطهارة رافعة للحدث، سواء ظنّت عدم الشفاء أو شكّت فيه، و لو ظنت قصور الزمان عن الطهارة و الصلاة فلا إعادة، و لو صحب الانقطاع الصلاة للامتثال، قال: و يحتمل في الأوّل ذلك أيضا [٣]. و وافق الشيخ و المصنّف في المنتهى [٤] و المختلف [٥] و التلخيص [٦] و الشهيد في البيان [٧] في إيجاب الوضوء إذا انقطع قبل الشروع لذلك لا بعده، لأنّها دخلت الصلاة دخولا شرعيا، و لا دليل على وجوب القطع أو الانقطاع مع قوله تعالى «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [٨] و عدم قصور العذر الشرعي عن العقلي.
و أبطل في نهاية الإحكام صلاتها بالانقطاع في أثنائها [٩]، و هو ظاهر إطلاق الكتاب و التحرير [١٠] و مقرّب الدروس [١١] لأنّ الوضوء السابق طهارة ضرورية و قد زالت الضرورة. قال: بخلاف المتيمّم، لعدم تجدّد حدثه بعد التيمّم، و هذه يتجدد حدثها بعد الوضوء، و لأنّها مستصحبة للنجاسة و ساغ للضرورة و قد زالت، بخلاف المتيمّم حيث لا نجاسة له حتى لو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلّظة
[١] ذكري الشيعة: ص ٣١ س ٣٥.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٤٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٣٢ س ٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٢ س ١٧.
[٥] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٦- ٣٧٧.
[٦] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٦٧.
[٧] البيان: ص ٢٢.
[٨] محمد: ٣٣.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٨.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٦ س ١٧.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٩ درس ٧.