كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤١ - السبب الثاني للعجز الخوف
و إجماع أهل العلم كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و التذكرة [٣].
أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة كما في المعتبر لكن اقتصر فيه على دابة [٤]، و الرفيق هو المسلم أو الكافر الذي يضر به تلفه أو ضعفه، و زاد في التذكرة: الذمّيّ و المعاهد [٥].
و دليل جواز التيمم لعطش المسلم- رفيقا أو غيره أو حيوانه المحترم- وجود المقتضي، و هو حفظ المسلم الذي حرمته كحرمته و أعظم من حرمة الطهارة و الصلاة، و لذا يقطعان، لانقاذه من غرق و نحوه و حفظ المال الذي يجوز له ترك الطلب، و خصوصا دابته التي يفضي عطشها إلى انقطاعه عن الرفقة و نحوه. و قد يعمّم قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة و ليتيمم بالصعيد، فإنّ الصعيد أحبّ إليّ [٦].
قال في نهاية الإحكام: و غير المحترم من الحيوان كالحربي و المرتدّ و الكلب العقور و الخنزير و الفواسق الخمس و ما في معناها [٧]. يعني ما يجوز قتله وجب كالزاني المحصن و الموقب، أو لا كالحيّة و الهرّة الضارية.
ثمّ الحيوان الذي له حرمة يعمّ حيوانه و حيوان غيره، و استشكل في المنتهى [٨] و نهاية الإحكام [٩] في حيوان الغيران خاف التلف، قال في المنتهى: فإن أوجبناه فالأقرب رجوعه على المالك بالثمن [١٠]، و احتمله في النهاية قال: و إن تولّى هو السقي لأنّه كنائب المالك [١١].
أو مرض يخاف حصوله أو زيادته أو عسر علاجه أو استمراره، أو
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٦٧.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٤ س ٣١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٤٣.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٣٦٨.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٢ س ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩٦ ب ٢٥ من أبواب التيمم ح ١.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٨٩.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٥ س ١٦.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٠.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٥ س ١٧.
[١١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٠.