كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٣ - و يجب
و تهليل كالتكبير و التسبيح في البيت [١]- إليه، و أخفية الخبث لصحة الصلاة معه بخلاف حكم الحدث، و من إطلاق بعض الأخبار الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث للصلاة، و انتفاء نصّ على العدم هنا.
و الأوّل أقوى، و هو خيرة البيان [٢] و الدروس [٣] و الموجز الحاوي [٤]، قال الشهيد: و لم أقف في هذا على نص و لا فتوى [٥].
و يجب
تقديم الغسل و التكفين لغير الشهيد على الصلاة بلا خلاف، فإن قدمها قال في المنتهى: لم يعتدّ بها، لأنّه فعل غير مشروع فيبقى في العهدة [٦]. و هو يعمّ الناسي و العامد و الجاهل. و يحتمل العدم خصوصا في الناسي، لكن يقين البراءة إنّما يحصل بالإعادة.
فإن لم يكن له كفن و لا ما يستر به عورته طرح في القبر ثمّ صلّي عليه بعد تغسيله و ستر عورته خاصّة بنحو اللبن أو التراب و دفن بعد الصلاة كما قال الرضا (عليه السلام) في مرسل محمد بن أسلم: إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره و يضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثمّ يصلون عليه ثمّ يوارونه في قبره، قلت: و لا يصلون عليه و هو مدفون بعد ما يدفن، قال: لا، لو جاز ذلك لجاز لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يصلّى على المدفون و لا على العريان [٧]. و نحوه خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) [٨].
و لعلّ وضعه في اللحد و ستر عورته فيه لكراهة وضعه عاريا تحت السماء و إن سترت عورته، كما قد يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء، و لرفع الحرج عن المصلّين لما في ستر عورته خارجا ثمّ نقله إلى اللحد من المشقة، و إلّا فالظاهر أن
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٩ ب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.
[٢] البيان: ص ٣٠ س ١٠.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١١٣ درس ١٤.
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشرة): ص ٥١.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٦١ س ٩.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٥٦ س ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٣ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.
[٨] المصدر السابق ح ١.