كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - تعريفه لغة و شرعا و بعض أحكامه
و سلار [١] أنّ أقله انقطاع الدم و أكثره للمبتدئة و مضطربة الحيض عشرة أيام، و مستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض لا النفاس كما يوهمه قول الصادق (عليه السلام) لمحمد بن يحيى الخثعمي إذ سأله عن النفساء كما كانت مع ما مضى من أولادها، قال: فلم تلد فيما مضى، قال: بين الأربعين و الخمسين [٢] إذ لم يقل به أحد مع ضعف الخبر، و اشتماله على مالا يقول به ممّا بين الأربعين و الخمسين و عدم نصوصيته في ذلك إلّا أن ينقطع دمها على العشرة فالجميع نفاس و لا يجعل الشعرة نفاسا مع تجاوزها و اعتبار ما دونها في الحيض كما في المعتبر [٣].
و بالجملة فأكثره عشرة كالحيض وفاقا للأكثر للاحتياط، و أصل الإباحة، و لكونه دم الحيض حقيقة، و حكم الأخبار برجوعها إلى أيام أقرائها، و إن كانت أيام أقرائها بمعنى [٤] عادتها فإنّه يرشد إلى الموافقة، و قول أبي جعفر (عليه السلام) لمالك بن أعين: إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها [٥]. و قول الصادق (عليه السلام) ليونس: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيام [٦] إن كانت الباء بمعنى «إلى».
و في مرفوع إبراهيم بن هاشم: أنّ أسماء سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد أتى بها ثمانية عشر يوما، و لو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل ما تفعل المستحاضة [٧].
و عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن
[١] المراسم: ص ٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٥ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٨.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٦.
[٤] ليس في ص و ك.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٣ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٧.