كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٦ - و منها صب الماء عليه
فيما أسنده الصدوق في الخصال عن الأعمش: و القبور تربع و لا تسنم [١]. و فيما أسنده في العلل عن الحسين بن الوليد عمّن ذكره إذ سأله (عليه السلام) لأي علّة تربع القبر؟
فقال: لعلّة البيت، لأنّه نزل مربعا [٢].
و منها: صب الماء عليه
للأخبار و لا فائدته التراب استمساكا لمنعه عن التفرّق بهبوب الرياح و نحوه. و في المنتهى: و عليه فتوى العلماء [٣]، و في الغنية الإجماع عليه [٤]. و قال الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب [٥].
و روى الكشّي في معرفة الرجال عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد: أنّ صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب و قال: من صاحب هذا القبر؟ فإنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أمرني أن أرشّ قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة الشك من علي بن الحسن [٦].
و يستحب أن يبدأ به من قبل رأسه، ثمّ يدور عليه من جوانبه الأربعة إلى أن ينتهي إلى الرأس و صب الفاضل إن كان على وسطه قال المحقّق: و هو مذهب الأصحاب، ذكره الخمسة و اتباعهم [٧]. انتهى.
و يستحبّ استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى [٨] و الفقيه [٩] و الهداية [١٠].
و ينصّ على جميع ذلك قول الصادق (عليه السلام) في خبر موسى بن أكيل النميري:
السنّة في رشّ الماء على القبر أن تستقبل القبلة، و تبدأ من عند الرأس إلى عند
[١] الخصال: ج ٢ ص ٦٠٤ من أبواب المائة فما فوقه قطعة من ح ٩.
[٢] علل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٥ ح ١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣ س ١.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ١٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٩ ب ٣٢ من أبواب الدفن ح ٢.
[٦] رجال الكشي: ج ٢ ص ٦٨٥ رقم السلسلة ٧٢٢ مع اختلاف يسير.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٢.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣ س ٥.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٧٢ ذيل الحديث ٥٠٠.
[١٠] الهداية: ص ٢٨.