كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٨ - و يحرم شقّ الرجل الثوب على غير الأب و الأخ
و أطلق ابن حمزة كراهية النقل من قبر إلى قبر [١]، و أبو علي نفى البأس عن التحويل [٢]، لصلاح يراد بالميّت.
و يحرم شقّ الرجل الثوب على غير الأب و الأخ
وفاقا للأكثر.
أمّا الحرمة فلكونه تضييعا للمال، و إشعاره بعدم الرضا بقضاء اللّه سبحانه، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): ليس منّا من ضرب الخدود و شقّ الجيوب [٣]. و للعنه (صلّى اللّه عليه و آله) الخامسة وجهها و الشاقّة جيبها [٤]. و ما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى «وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ»: إنّ المعروف أن لا يشققن جيبا [٥]. الخبر. و ما روي عنه (عليه السلام) أنّه أوصى فقال: لا يلطمن عليّ خد، و لا يشقّنّ عليّ جيب، فما من امرأة تشقّ جيبها إلّا صدع لها في جهنم صدعا، كلّما زادت زيدت [٦].
و أمّا الاستثناء فللأخبار الناطقة بشقّ أبي محمد على أبيه (عليهما السلام)، و قوله: قد شقّ موسى على هارون [٧].
و حرّمه ابن إدريس [٨] مطلقا، لأصل الحرمة، و إطلاق الأخبار [٩]، و جواز اختصاص ما ورد من الشقّ بالأنبياء و الأئمة (عليهم السلام).
و قيد الرجل يشعر بجوازه للمرأة مطلقا كما في نهاية الإحكام [١٠]، و هو ظاهر الشيخين [١١]، لتخصيصها الحكم بالرجل. و في التحرير: إنّها تستغفر اللّه إذا شقّت [١٢]. فيعطي الحرمة، و كذا عبارة المنتهى لقوله: يحرّم ضرب الخدود و نتف
[١] الوسيلة: ص ٦٩.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٢٤.
[٣] سنن البيهقي: ج ٤ ص ٦٣.
[٤] مستدرك الوسائل: مسكن الفؤاد: ص ٩٩.
[٥] مشكاة الأنوار: ص ٢٠٣.
[٦] دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٢٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩١٧ ب ٨٤ من أبواب الدفن ح ٥ و ٧.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٧٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٣ ب ٣١ من أبواب الكفارات.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩٠.
[١١] المقنعة: ص ٥٧٣، النهاية و نكتها: ج ٣ ص ٦٩.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠٩ س ٢٩.