كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٩ - و لا بدّ من نقل التراب إلى الجبهة و الكفّين أو حكمه،
و احتمل في المنتهى [١] و نهاية الإحكام [٢] مسح الرسغ، لاحتمال دخوله أصالة. و في المبسوط: إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم، و يستحبّ أن يمسح ما بقي [٣].
فإمّا أن يريد سقوط التيمّم رأسا لأنّ الواجب مسح الجبهة بالكفّين و قد عدمتا، و الأصل البراءة من مسحها بغيرهما، لكن يستحب، لإطلاق الآية و طهوريّة التراب. أو يريد سقوط فرضه عن اليدين كما نص عليه في الخلاف [٤]، و استحباب مسح ما بقي منهما [٥]، لعموم الأيدي في الآية، أو لدليل وجده، و لعلّه المراد، و باستحبابه قال المصنّف أيضا في النهاية [٦]. [٧]
و لا بدّ من نقل التراب إلى الجبهة و الكفّين أو حكمه،
بمعنى مسح أعضاء التيمم بالكفّين بعد ضربهما على التراب أو غيره من الأرض مع الإمكان، و بدونه بما يقوم مقامهما و لو بمسح نفس الأعضاء بالأرض.
و بالجملة فليس رجوعا عما مرّ من جواز التيمم بالحجر، و قولا بوجوب المسح من التراب كما قاله أبو علي [٨].
فلو انتقل التراب بناقل و غيره، كما لو تعرض المهب الريح حتى اغبرت جبهته ثمّ كفاه لم يكف و إن قصده، لأنّه لم يمسحها بالصعيد، خلافا لبعض العامّة [٩] قياسا على جلوس المغتسل تحت الميزاب.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٨ س ٩.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٠٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ١٣٨ المسألة ٨٤.
[٥] في ص و ك زيادة: «يعني الرسغين لما سمعته من احتمال دخولهما أصالة و في نهاية الإحكام لو كان مقطوع اليدين من فوق الزند سقط مسحهما لفوات محلّه لكن يستحب مسح شيء من الذراعين قلت: لعلّه».
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٠٧.
[٧] في ص و ك عبارة: «قال: قال الشيخ: و لو كان مقطوعهما من المرفق استحب مسح ما بقي و لا يسقط مسح الجبهة» بدل عبارة «و لعلّة .. أيضا في النهاية».
[٨] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٠٨ س ٢٧.
[٩] المجموع: ج ٢ ص ٢٣٥.