كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٦ - و زيد شروط
ثمّ الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوّه، و لذا قال الشيخ في المبسوط: إذا رأت ثلاثة أيام دما ثمّ انقطع سبعة أيام ثمّ رأت ثلاثة أيام و انقطع، كان الأوّل حيضا، و الثاني دم فساد [١]. و نحوه في الجواهر [٢].
و لو اجتمع التمييز و العادة، فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا أو عددا أو فيهما، فالاعتبار بها كما في الجمل و العقود [٣] و جمل العلم و العمل [٤] و الشرائع [٥] و الجامع [٦] و المعتبر [٧] و الكافي [٨] و موضع من المبسوط [٩] و ظاهر الاقتصاد [١٠] و السرائر [١١]، و في التذكرة [١٢] و الذكرى [١٣] أنّه المشهور، لعموم قولهم (عليهم السلام): إنّ الصفرة في أيام الحيض حيض [١٤]، و عموم أدلة الرجوع إلى العادة، و اختصاص نصوص التمييز بغير ذات العادة، و لأنّ العادة أفيد للظن لا طرادها إجماعا، بخلاف الصفات، لتخلفها إجماعا إذا لم يستجمع الشرائط، و إذا استفيدت العادة من التمييز فهل يقدم عليه؟ وجهان، من العموم، و من تبادر غيرها، و عدم رجحان الفرع.
و في النهاية ترجيح التمييز على العادة [١٥]، بناء على عموم الرجوع إلى التمييز، لعموم أخبار صفات الدم [١٦]، و ضعفه ظاهر.
و في الخلاف ادعى الإجماع عليه، ثمّ ذكر إنّا لو أبقينا أخبار العادة على
[١] المبسوط: ج ١ ص ٦٧.
[٢] جواهر الفقه: ص ١٦ المسألة ٣٦.
[٣] الجمل و العقود: ص ٤٦.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٣.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٤.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٠٦.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٢٨.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٤٩.
[١٠] الاقتصاد: ص ٢٤٦.
[١١] السرائر: ج ١ ص ١٤٧.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢ س ١٩.
[١٣] ذكري الشيعة: ص ٢٩ س ٣٣.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤١ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٩.
[١٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٤.
[١٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٦ ب ٨ من أبواب الحيض.