كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٥ - و زيد شروط
فالواقع التحتم، و نحوه كثير، كما أنّ المسافر يتخيّر بين الإقامة فيصوم حتما و عدمها فيفطر حتما، و المكلّف بين السفر فيفطر حتما و العدم فيصوم حتما.
و بعبارة اخرى أنّها تتخيّر في فعل ما يوجب عليها الصوم و الصلاة و ما يحرمهما عليها كما أنّ المكلف يتخيّر في تحصيل الاستطاعة الموجبة للحج و إبقاء الزكوي حولا حتى يجب الزكاة، فهما أنّهما يجبان عليهما إذا لم تتحيّض، و حينئذ لا يجوز لها تركتها [١]، و إنّما يحرمان إذا تحيّضت، و حينئذ لا يجوز لها فعلهما.
و كذا لها التخيّر في تخصيص أيّ من أيام الشهر شاءت بالتحيّض من الأوّل أو الوسط أو الآخر كما في المعتبر [٢] و الإصباح [٣] و المنتهى [٤] و التحرير [٥]، لعدم الرجحان.
و الأقوى التحيّض من الأوّل كما في التذكرة [٦]، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس: عدت من أوّل ما رأت الدم الأوّل و الثاني عشرة أيام، ثمّ هي مستحاضة [٧].
و في خبر ابن بكير: تركت الصلاة عشرة أيام، ثمّ تصلّي عشرين يوما [٨].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السنن: تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام، ثمّ اغتسلي غسلا و صومي ثلاثة و عشرين يوما أو أربعة و عشرين [٩]. و لأنّ عليها أوّل ما ترى الدم، و يجوز كونه حيضا إن تتحيض، لما عرفت من أنّ كلّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض إلى أن تتجاوز العشرة. ثمّ لا وجه لرجوعها عن ذلك و تركها العبادة فيما بعد و قضائها لما تركته من الصلاة.
[١] في س و ص: «فعلها» و في ك و م: «تركهما».
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٢٠٩.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠٢ س ٢.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٤ س ٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢ س ٤٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٥٥ ب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٩ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٧ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.