كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩١ - و منها الخروج من قبل رجلي القبر
بسم اللّه و باللّه، و في سبيل اللّه، و على ملة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اقرأ آية الكرسي [١].
و منها: شرج اللبن
أي نضدها على لحده لئلّا يصل إليه التراب، قال في المنتهى: و لا نعلم فيه خلافا [٢]. قال الراوندي: عمل العارفين من الطائفة على ابتداء التشريج من الرأس، و إن زاد الطين كان حسنا كما سمعته في خبر إسحاق [٣]، لأنّه أبلغ في منع التراب من الدخول، و قد ذكره المصنف في المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و النهاية [٦] كالمحقّق في المعتبر [٧].
و أسند الصدوق في العلل عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأخذ يمنة سرير سعد بن معاذ مرة و يسرته مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل حتى لحده، و سوّى عليه اللبن و جعل يقول: ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن، فلمّا إن فرغ و حثا التراب عليه و سوّى قبره، قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي لأعلم أنّه سيبلى و يصل إليه البلى، و لكن اللّه عز و جل يحب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه [٨].
و يجوز مكان اللبن ما يقوم مقامه في منع التراب كما في الغنية [٩] و المهذب [١٠] و المنتهى [١١] كالحجر و الخشب و القصب، قال في المنتهى: إلّا أن اللبن أولى من ذلك كلّه، لأنّه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال.
و منها: الخروج من قبل رجلي القبر
لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في خبر السكوني: من دخل القبر فلا يخرج منه إلّا من قبل الرجلين [١٢]. و قول
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤٤ ب ٢٠ من أبواب الدفن ح ٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦١ س ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤٧ ب ٢١ من أبواب الدفن ح ٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦١ س ٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٥ س ٨.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧٧.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٩٩.
[٨] علل الشرائع: ج ١ ص ٣١٠ ح ٤.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ١٨.
[١٠] المهذّب: ج ١ ص ٦٣.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦١ س ٣٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٠ ب ٢٣ من أبواب الدفن ح ١.