كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - أحكام الاستحاضة
و السرائر [١] و كتب ابني سعيد [٢]، و لا نعرف خلافا في وجوب هذا الغسل عليها، و في الناصريات [٣] و الخلاف الإجماع عليه [٤]. و سمعت خبري زرارة و سماعة بوجوب غسل إن لم يجز الدم الكرسف و جواز أن يراد بالجواز السيلان، و قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: فإذا نفذ اغتسلت و صلّت [٥]. لكن إهمال الدال محتمل كما عرفت، فيكون الغسل غسل الانقطاع، و يحتمله خبر زرارة أيضا.
و أمّا قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الصحاف: و إن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي و تستذفر و تصلّي الظهر و العصر، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصل عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل، و إن طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتوضأ و لتصل و لا غسل عليها، قال: و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرات [٦] الخبر. فيحتمل أن يكون عدم طرح الكرسف عبارة عن عدم رؤية الدم.
و قوله: «عند وقت كلّ صلاة» يحتمل التعلّق بالصلاة خاصة كما في المعتبر [٧]، و على التعلّق بها و بالوضوء جميعا يجوز كون الأمر بالوضوء كالأمر في آية الوضوء [٨] أي إذا كانت محدثة. و ما بعده عبارة عن مراتب الاستحاضة، فعبّر عن
[١] السرائر: ج ١ ص ١٥٣.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٤٤، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٤، المعتبر: ج ١ ص ٢٤٣، المختصر النافع: ص ١١.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٤ المسألة ٤٥.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٣٣ المسألة ١٩٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٦ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٤٣.
[٨] المائدة: ٦.