كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - و كذا الإجماع و النصوص على استثناء الشهيد
كلّ الموتى: الغريق، و أكيل السبع، و كلّ شيء إلّا ما قتل بين الصفين [١]، و ضعفه واضح.
و في المراسم [٢] و المهذب [٣]: أنّ المخالف لا يغسل، و في الشرائع جوازه [٤] للأصل. و في المبسوط [٥] و النهاية [٦] و الجامع [٧] كراهته.
و لا خلاف بين القولين بالجواز و الحرمة إذا نزلت الحرمة على ما ذكرناه، و لا ينافيه استثناء التقية لجواز أن يكون للدلالة على المراد.
و بالجملة فجسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا، فإن غسّل كغسل الجمادات من غير إرادة إكرام لم يكن به بأس، و عسى يكون مكروها لتشبيهه بالمؤمن، و كذا إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة و محبّة، و إن أريد إكرامه لكونه أهلا له لخصوص نحلته أو لأنّها لا يخرجه عن الإسلام و الناجين حقيقة فهو حرام، و إن أريد إكرامه لإقراره بالشهادتين احتمل الجواز.
و أمّا استثناء الخوارج و الغلاة فللحكم بكفرهم و الاتفاق على أنّ الكافر لا يغسّل كما في التذكرة [٨] و الذكرى [٩]، و كذا كلّ من حكم بكفره ممّن أنكر شيئا من ضروريات الدين مع علمه بكونه منها.
و كذا الإجماع و النصوص [١٠] على استثناء الشهيد
و لم يستثنه لعروض المنع من غسله، و هو المقتول في الجهاد مسلما أو بحكمه من الأطفال و المجانين بين يدي الإمام كما في المقنعة [١١] و المراسم [١٢]
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٨ ب ٤ من أبواب غسل الميت ح ٦.
[٢] المراسم: ص ٤٥.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٥٦.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٨١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٧.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠ س ٣٥.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٤٢ س ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٨ ب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[١١] المقنعة: ص ٨٤.
[١٢] المراسم: ص ٤٥.