كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٠ - السبب الثاني للعجز الخوف
أخاف عليك التخلّف عن أصحابك فتضلّ و يأكلك السبع [١]. و يدخل العرض في النفس.
و لو خاف جبنا لا عن سبب ففي المعتبر القطع بجواز التيمم [٢]، و في التحرير:
لم يجز له التيمم على أحسن الوجهين [٣]، و في نهاية الإحكام: الأقرب أنّه كالخائف لسبب [٤]، و في التذكرة: الوجه التيمم و لا إعادة لأنّه كالخائف لسبب [٥].
قلت: لا بأس به إذا اشتدّ، بحيث يدخل في المشقّة المسوغة للرخصة.
قال: و هو أحد قولي أحمد لكن يعيد عنده، و أصحهما عنده الوضوء [٦]، و توقّف في المنتهى [٧]. هذا إن لم يورث الجبن مرضا، و إلّا كان من الخوف من مرض.
و في المنتهى [٨] و التذكرة [٩] و نهاية الإحكام [١٠]: أنّه لا فرق في المال بين القليل و الكثير، و ذلك لإطلاق الأصحاب و خبر اللّص [١١]، و لا شبهة فيه إذا تضرّر بتلفه ضررا لا يحتمل عادة.
و قوله: أو عطش يحتمل العطف على الخوف، و يقرّبه قوله: في الحال و قوله: أو توقعه في المآل إذ لا محصّل لخوف العطش في الحال و لا لخوف توقّعه. و يحتمل العطف على «لصّ» بتقدير الخوف، أي أو الخوف من عطش، بمعنى الخوف من مقاساة مشقّة عطش حاصل أو متوقّع، بالنصوص
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٤ ب ٢ من أبواب التيمم ح ١.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٣٦٦.
[٣] تحرير الأحكام: ص ٢١ س ٣٠.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٨٨.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٤٠.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٤١.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٤ س ٣١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٤ س ٢٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٣٨.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٨٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٤ ب ٢ من أبواب التيمم ح ٢.