كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٧ - و ينقضه نواقضها و التمكّن من استعمال الماء
و يعطيه كلام ابن زهرة [١] لاستدلاله على وجوب المضي في الصلاة بالضيق.
ثمّ إذا جوّزنا الصلاة في السعة أو لم يوجب الإعادة إن ظهرت السعة و وسع الوقت القطع و التطهر بالماء و الاستئناف فهل له ذلك متى شاء؟ جوّزه في التذكرة [٢] و المنتهى [٣] و النهاية [٤]، لجوازه لناسي الأذان و سورة الجمعة و لإدراك الجماعة، فهنا أولى، و لكونه كم شرع في صوم الكفارة فوجد الرقبة، بل استحبه في الركعة الأولى خروجا من الخلاف، مع احتماله المنع للنهي عن إبطال العمل [٥].
و هل له العدول إلى النفل ثمّ القطع بعد التسليم على ركعتين أو قبله و ان لم يكن له القطع المطلق؟ الأقرب ذلك لشرعه لنحو إدراك الجماعة، فهنا أولى، مع احتمال أن لا يكون إبطالا، و يحتمل الحرمة لكونه إبطالا لا يشرع إلّا فيما عليه قاطع، و هو خيرة الشهيد [٦]، و فتوى النهاية [٧] و المبسوط [٨] حرمة القطع بعد الركوع، و السرائر حرمته بعد التكبير [٩]، و التحرير حرمة العدول [١٠].
و لو كان في نافلة حين وجد الماء استمر ندبا كما في المبسوط [١١]، لإطلاق الأخبار و أصل البراءة، و عدم ضيق وقت فريضة و طهارتها، إلّا أن يفرض كذلك أو يظنّ الفقد إن أتم النافلة فالأحوط القطع. و في نهاية الإحكام احتمال قطعها مطلقا لقصور حرمتها [١٢].
فإن فقده بعده أي بعد الفراغ من الفريضة أو النافلة بلا فصل أو بعد
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٥ س ٣٤.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥٥ س ٣١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٠.
[٥] في ك زيادة: «و هو فتوى النهاية و المبسوط بعد الركوع و السرائر بعد التكبير».
[٦] ذكري الشيعة: ص ١١١ س ٢٠.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣.
[٩] السرائر: ج ١ ص ١٤٠.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٢ س ٢٥.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١١.