كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٢ - و يستحبّ أن يقدّم الغاسل
و مختصره و الإصباح [١]: أنّها القمحة، قال في الذكرى: بضمّ القاف و تشديد الميم المفتوحة و الحاء المهملة، أو بفتح القاف و التخفيف كواحدة القمح، قال: و سمّاها به أيضا الجعفي [٢].
قلت: و القاضي [٣]، و كأنّها ما حكاه عن الراوندي أنّه قيل: إنّها حبوب تشبه حبّ الحنطة التي تسمّى بالقمح، يدق تلك الحبوب كالدقيق، لها ريح طيبة [٤].
و قال ابن إدريس: و الذي أراه أنّها نبات طيب غير الطيب المعهود، يقال لها:
القمحان نبات طيب يجعلونه على رأس دنّ الخمر و يطيّن به ليكسبها الريح الطيّبة [٥]. قال المحقّق: و هو خلاف المعروف بين العلماء [٦].
قلت: في العين: القمحان يقال: ورس، و يقال: زعفران [٧]. و الأزهري عن أبي عبيد: زبد الخمر، و يقال: طيب [٨]. و في المحيط: الزعفران و الورس، و قيل: ذريرة تعلو الخمر [٩]. و في المقاييس: الورس أو الزعفران أو الذريرة كلّ ذلك يقال [١٠].
و في المجمل: الورس، و يقال للزعفران و الذريرة [١١].
و عن خط الشهيد عن بعض الفضلاء: أنّ قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى بها من ناحية نهاوند، و أصلها قصب النابت في أجمّة في بعض الرساتيق يحيط بها حيات و الطريق إليها على عدة عقبات، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف، ثمّ يقطع عقدا و كعابا، ثمّ يعبى في الجوالقات، فإذا أخذ على عقبة من تلك العقبات المعروفة عفن و صار ذريرة و يسمّى قمحة، و إن سلك به على غير تلك العقبات بقي
[١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٧.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ١١.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٦٠.
[٤] حكاه الشهيد الأول في ذكري الشيعة: ص ٤٧ س ١٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٦١.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٢٨٤.
[٧] العين: ج ٣ ص ٥٥ (مادة قمح).
[٨] تهذيب اللغة: ج ٤ ص ٨٠ (مادة قمح).
[٩] قاموس المحيط: ج ١ ص ٢٤٤ (مادة قمح).
[١٠] مقاييس اللغة: ج ٥ ص ٢٥ (مادة قمح).
[١١] مجمل اللغة: ج ٣ ص ٧٣٢ (مادة قمح).