كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٦ - و ينقضه نواقضها و التمكّن من استعمال الماء
صلّى ركعة، قال: فليغتسل و ليستقبل الصلاة، قال: إنّه قد صلّى صلاته كلّها، قال: لا يعيد [١]. مع صحيح زرارة و ابن مسلم سألا الباقر (عليه السلام) عن رجل لم يصب الماء و حضرت الصلاة فيتيمم و يصلّي ركعتين ثمّ أصاب الماء أ ينقض الركعتين أو يقطعهما و يتوضأ ثمّ يصلي؟ قال: لا، و لكنه يمضي في صلاته، و لا ينقضهما لمكان أنّه دخلها و هو على طهر بتيمم [٢]. و لعلّه قيد لذلك إطلاق الخبرين المتقدمين بركوع الركعة الثانية.
و خبر الصيقل لا ينص على القطع، و استقبال الصلاة يحتمل فعل ما يريده من الصلوات بعد ذلك، و قوله: «صلّى ركعة» يحتمل صلى صلاة، و لا يدفعه قوله ثانيا:
«انّه قد صلّى صلاته كلّها» لجواز كونه تكرارا لسؤاله الأوّل تصريحا بمراده، و أن يكون المراد به أنّه صلى صلاته اليومية كلّها.
و احتمل في الاستبصار [٣] الاستحباب، و استشكله المصنف في النهاية [٤].
و لفظة «أو» في الخبر الأخير يحتمل الشكّ من الراوي في اللفظ. و يحتمل أن يكونا أرادا بالنقض التسليم على الركعتين، و جعلهما نافلة و بالقطع هدمهما.
و قال سلار: إنّه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكّن من استعماله، إلّا أن يجده و قد دخل في صلاة و قراءة [٥]. و قد وجه تارة بأنّه حينئذ أتى بأكثر الأركان و هي النية و القيام و التكبيرة و أكبر الأفعال و هي القراءة، و اخرى باعتبار مسمى الصلاة و يأتي على اعتبار الضيق و الإعادة إن ظهرت السعة، و وجوب القطع متى وجد الماء مع ظهور السعة كما في التهذيب [٦] و الواسطة [٧]، و في الاستبصار في وجه [٨]،
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩٣ ب ٢١ من أبواب التيمم ح ٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠٦ ح ٢١٥.
[٣] الاستبصار: ج ١ ص ١٦٧ ذيل الحديث ٥٧٨.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٠.
[٥] المراسم: ص ٥٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٣ ذيل الحديث ٥٩٠.
[٧] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١١١ س ٥.
[٨] الاستبصار: ج ١ ص ١٦٧ ذيل الحديث ٥٧٨.