كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - تعريفه لغة و شرعا و بعض أحكامه
يوما [١]. و قد يعطي هذا الكلام التردد بين الجميع.
و في الفقيه: أنّ الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما و ما زاد إلى أن تطهر معلولة كلّها وردت للتقية، لا يفتي بها إلّا أهل الخلاف [٢]. و ما ذكره من الأربعين إلى الخمسين رواه ابن مسلم عنه (عليه السلام) قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين [٣]. و يحتمل أن يراد أنّها في الغالب ترى الدم كذلك و إن كان بعضه استحاضة.
و رواه محمد بن يحيى الخثعمي سأله (عليه السلام) عنها، فقال: كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها و ما جرّبت، قال: فلم تلد فيما مضى، قال: بين الأربعين إلى الخمسين [٤]. و حفص بن غياث عنه عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: النفساء تقعد أربعين يوما، فإن طهرت و إلّا اغتسلت و صلّت و يأتيها زوجها و كانت بمنزلة المستحاضة تصوم و تصلّي [٥]. و يجوز كون الجميع حكاية لكلام العامة و إنكارا عليهم.
و أمّا ما في الخبر الآخر: «أنّها تقعد حتى تطهر» فهو مجمل يفسّره ما حكم بطهرها بعد العاشر أو الثامن عشر أو العادة. و قد سمعت قوله (عليه السلام) في خبر ليث «ليس لها حد» [٦] و أن معناه حد القلّة. و حمله الشيخ على أنّه ليس لها حد لا يتعداه قلّة أو كثرة، بل ترجع إلى عادتها [٧].
و سأل علي بن يقطين في الصحيح أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عنها فقال: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما، فإذا رقّ و كانت صفرة اغتسلت
[١] المقنع: ص ١٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠١- ١٠٢ ذيل الحديث ٢١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٥ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٣.
[٤] المصدر السابق ح ١٨.
[٥] المصدر السابق ح ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١١ ب ٢ من أبواب النفاس ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٨٠ ذيل الحديث ٥١٦.