كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٦ - و يجزئه في بدل الوضوء ضربة واحدة
و يجزئه في بدل الوضوء ضربة واحدة
وفاقا للأكثر، للأصل و إطلاق الآية [١] و عدة من الأخبار [٢]، و خلو التيمّمات البيانية عن ضربة أخرى مع تصريح الراوي لبعضها بالوحدة، و إن احتمل البيان بيان ما يجب فيه من المسحين، و احتملت الوحدة وحدة المسح أي مسح على كلّ من الوجه و الكفين مرة. و لخبر زرارة: سأل الباقر (عليه السلام) كيف التيمم؟ فقال: ضربة واحدة للوضوء و للغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين، ثمّ تنفضهما مرة للوجه و مرة لليدين كذا في المعتبر [٣].
و الذي في التهذيب و غيره قال (عليه السلام): هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه و مرة لليدين [٤]. و هو و إن احتمل الموافقة له في المعنى لكنه خلاف الظاهر.
و عن ظاهر أركان المفيد اختيار ضربتين فيه [٥]، لظاهر هذا الخبر على ما في التهذيب. و يحتمل أن يكون معناه أنّه ضربة واحدة للوضوء و في الغسل من الجنابة تضرب إلى آخره، و لإطلاق صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن التيمم، فقال: مرتين مرتين للوجه و اليدين [٦].
و يحتمل مسحين: إحداهما للوجه، و الأخرى لليدين، و كون مرتين ظرفا للقول، أي قال: إنّه للوجه و اليدين لا لغيرهما، قال ذلك: مرّتين مرّتين، أي كلما سألته عن ذلك قال ذلك مرتين، أو أكد مرتين الأولى بالثانية. و لقول الرضا (عليه السلام) في صحيح إسماعيل الكندي: التيمم ضربة للوجه و ضربة للكفّين [٧].
و يحتمل أن يكون في مقام بيان بدل الغسل، و أن تكون الضربتان بمعنى
[١] المائدة: ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٥ ب ١١ من أبواب التيمم.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٣٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢١٠ ح ٦١١.
[٥] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٠٨ س ١٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٨ ب ١٢ من أبواب التيمم ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٨ ب ١٢ من أبواب التيمم ح ٣.