كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٧ - و منها وضع اليد عليه و الترحم على صاحبه،
الرجل، ثمّ تدور على القبر من الجانب الآخر ثمّ يرش على وسط القبر، فكذلك السنة [١].
و قوله (عليه السلام): «تدور» يحتمل الدور بالصب، كما فهمه الصدوق. و روي عن الرضا (عليه السلام): فيكون استقبال الصاب مستمرا و دوران الصاب [٢]، كما يفهم من المنتهى [٣]، لاستحبابه الاستقبال ابتداء خاصة.
و زاد الصدوق في الكتابين: أن لا يقطع الماء حتى يتم الدورة [٤]، و هو مروي عن الرضا (عليه السلام) [٥].
و منها: وضع اليد عليه و الترحم على صاحبه،
قال المحقق: و هو مذهب فقهائنا [٦].
و يستحب تفريج الأصابع و التأثير بها في القبر كما ذكرهما الشيخ [٧] و جماعة.
و قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: إذا حثي عليه التراب و سوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه و فرّج أصابعك و اغمز كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء [٨].
و في حسنه: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصنع بمن مات في بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين، كان إذا صلّى على الهاشمي و نضح قبره بالماء وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول:
من مات من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) [٩]. و قال الصادق (عليه السلام) في حسنه: إذا فرغت من القبر
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٩ ب ٣٢ من أبواب الدفن ح ١.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٧١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٣ س ٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٧٢ ذيل الحديث ٥٠٠، الهداية: ص ٢٨.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٧١.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٠ ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦١ ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٤.