كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - و الشهيد يدفن بثيابه
و الوجه ما في المعتبر من أنّه إن أمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحا بعلاج فعل، و إلّا توصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق [١]. و لعلّه مراد للأصحاب و إن لم يصرّحوا به.
و الشهيد يدفن بثيابه
وجوبا عندنا، و الأخبار [٢] به كثيرة، و جوّز الشافعي [٣] و أحمد [٤] التكفين بغيرها.
و ينزع عنه الخفّان و إن أصابهما الدم كما في المقنعة [٥] و الغنية [٦] و الشرائع [٧] و المعتبر [٨] و النهاية [٩] و المبسوط [١٠] و المهذّب [١١]، لخروجهما عن الثياب عرفا، فدفنهما تضييع لم يعتبره الشرع.
و في المراسم [١٢] و الوسيلة [١٣] و السرائر [١٤]: أنّهما لا ينزعان إن أصابهما الدم، لعموم الأخبار بدفنه في دمائه. و فيه أنّ المعنى النهي عن التغسيل، فإنّ من المعلوم أنّ العموم غير مراد لنزع السلاح عنه.
و أمّا قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر زيد: ينزع عن الشهيد الفرو و الخفّ و القلنسوة و العمامة و المنطقة و السراويل إلّا أن يكون أصابه دم، فإن أصابه دم ترك [١٥]. فمع التسليم يحتمل عود الضمير على السراويل.
و في الخلاف [١٦] و المعتبر [١٧]: نزع الجلود منه، لخروجها عن الثياب عرفا،
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٩٨- ٧٠١ ب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[٣] المجموع: ج ٥ ص ٢٦٣.
[٤] الكافي في فقه أحمد: ج ١ ص ٣٥٨.
[٥] المقنعة: ص ٨٤.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ١٨.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٣.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٣١٣.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٣.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٨١.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٥٥.
[١٢] المراسم: ص ٤٥.
[١٣] الوسيلة: ص ٦٣.
[١٤] السرائر: ج ١ ص ١٦٦.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠١ ب ١٤ من أبواب غسل الميت ح ١٠.
[١٦] الخلاف: ج ١ ص ٧١٠ المسألة ٥١٤.
[١٧] المعتبر: ج ١ ص ٣١٣.