كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٣ - و يغسّل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة
سعيد [١] إلّا أنّه لم يذكر المراهق. و كذا ابن عمه في المعتبر [٢] فرق بين الصبي و الصبية بجواز تغسيلهن ابن ثلاث سنين [٣] مجردا اختيارا دون العكس، لكن لم يصرّح بجوازه من وراء الثياب.
و علّل الفرق بأنّ الشرع أذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية، و ليس كذلك الصبية، و الأصل حرمة النظر.
قلت: و قد يؤيّده خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن الصبي تغسّله امرأة، قال: إنّما يغسّل الصبيان النساء، و عن الصبية تموت و لا تصاب امرأة تغسّلها، قال: يغسّلها رجل أولى الناس بها [٤]. و وجداننا خبرا بتغسيلهن ابن ثلاث سنين دون عكسه و هو خبر أبي النمير سأل الصادق (عليه السلام) عن الصبي إلى كم تغسّله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين [٥]. و كأنّهم اختلفوا في معناه من دخول الغاية أو خروجها، فلذا اختلفوا في اعتبار الثلاث أو ما دونها. و أمّا خبر الخمس سنين [٦] فستسمع ما فيه، لكن لا أعرف ما ادعاه من أصل حرمة النظر.
و في المقنع: و إذا ماتت جارية في السفر مع الرجال، فلا تغسّل، و تدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس سنين، و إن كانت بنت أقل من خمس سنين فلتغسّل و لتدفن [٧].
و في المقنعة: فإن مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن و بينه، و ليس معهنّ رجل، و كان الصبي ابن خمس سنين، غسّله بعض النساء مجردا من ثيابه، و إن كان ابن أكثر من خمس سنين غسّلته من فوق ثيابه و صببن عليه الماء صبّا و لم يكشفن له عورة و دفنه بثيابه بعد تحنيطه بما
[١] الجامع للشرائع: ص ٥٠.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٣٢٣.
[٣] ليس في س و ك و ط.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٢- ٧١٣ ب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ٢ و ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٢- ٧١٣ ب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ٢ و ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٣ ب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ٣ و ٤.
[٧] المقنع: ١٩- ٢٠.