كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - و يجب تغسيل كلّ مظهر للشهادتين
فيهما: لكن اختلفوا في تقديره [١]. و في التذكرة: و كذا للرجل غسل الصبية إجماعا منّا، لكن اختلف في التقدير [٢].
و في نهاية الإحكام: للنساء غسل الطفل مجرّدا من ثيابه إجماعا، و إن كان أجنبيا اختيارا و اضطرارا، لكن اختلف في تقديره، و كذا يغسّل الرجل الصبية عند جميع علمائنا إذا كانت بنت ثلاث سنين مجرّدة و إن كانت أجنبية [٣].
و اختار في الكلّ التقدير فيهما بثلاث سنين، لأنّه وفاق، و ما فوقها الأولى اتباع عموم الأوامر فيها.
قلت: إنّما أفاد ما رأيناه من الأوامر بأن لا يغسّل الرجل إلّا رجل و المرأة إلّا امرأة، و الطفل خارج عن مفهوم الاسمين، فإذا جاز النظر و اللمس في الحياة استصحب إلى وجدان معارض.
و يجب تغسيل كلّ مظهر للشهادتين
و إن كان مخالفا للحق عدا الخوارج و الغلاة كذا في التحرير [٤] و الإرشاد [٥] أيضا، و لم أر موافقا له في التنصيص على وجوب تغسيل المخالف.
و نصّ المفيد على الحرمة لغير تقية [٦]، و هو الوجه عندي إذا قصد إكرامه لنحلته أو لإسلامه، و حينئذ لا استثناء لتقية أو غيرها، و من التقية هنا حضور أحد من أهل نحلته، فإنّ الغسل كرامة للميت، و لا يصلح لها غير المؤمن، و إنّما يجب إذا حضر أحد من أهل نحلته لئلا يشيّع عندهم أنّا لا نغسّل موتاهم فيدعو ذلك إلى تعسّر تغسيلنا موتانا أو تعذره.
و يمكن تنزيل الوجوب الذي قال به المصنف عليه، و إن أراد الظاهر فلعلّه استند إلى العمومات كقولهم (عليهم السلام): غسل الميت واجب [٧]، و مضمر أبي خالد: اغسل
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠ س ٢٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠ س ٣١.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٣١.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٧ س ٢٢.
[٥] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢٩.
[٦] المقنعة: ص ٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٧٨ ب ١ من أبواب غسل الميت ح ١.