كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٧ - أحكام الاستحاضة
و أمّا قول ابن إدريس: فإن لم تفعل ما وصفناه، و صامت و صلّت، وجب عليها إعادة صلاتها و صيامها، و لا يحلّ لزوجها وطؤها [١]. و فكلامه في النكاح قد يدلّ على انعطاف قوله هنا: «و لا يحلّ» على قوله: «وجب» لرده فيه على العامة احتجاجهم لحرمة إتيان أدبارهن بالأذى بالنحو [٢] بأنّه لو عمّ [٣] الأذى بالنجاسة، لعمّ البول و الاستحاضة.
و هل يتوقّف على جميع ما عليها من الأفعال؟ ظاهر المقنعة [٤] و الاقتصاد [٥] و الجمل و العقود [٦] و الكافي [٧] و الإصباح [٨] ذلك، و حكي عن أبي علي [٩] و مصباح السيد [١٠]، و بمعناه كلام ابن إدريس [١١] على ما ذكرناه.
و يدلّ عليه قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: و كلّ شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها [١٢]. و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر الفضيل و زرارة: فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها [١٣] مع احتماله الاستدلال على الإباحة في الجملة بإباحة الصلاة، فلا يدلّ على التوقّف و تدخل في الأفعال تغيير القطنة و الخرقة في أوقات الصلوات، و غسل الفرج فيها، و إن لم يتعرّضوا له في أحكامها إلّا المفيد. [١٤]
و قال الصدوقان في الرسالة [١٥] و الهداية [١٦]: و متى اغتسلت على ما وصفت
[١] السرائر: ج ١ ص ١٥٣.
[٢] في س و م: «بالنجس».
[٣] في س و م: «علم».
[٤] المقنعة: ص ٥٧.
[٥] الاقتصاد: ص ٢٤٦.
[٦] الجمل و العقود: ص ٤٧.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٢٩.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٤.
[٩] نقله في المعتبر: ج ١ ص ٢٤٨.
[١٠] نقله في المعتبر: ج ١ ص ٢٤٨.
[١١] السرائر: ج ١ ص ١٥٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٨.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٨ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٢.
[١٤] المقنعة: ص ٥٧.
[١٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٩١ ذيل الحديث ١٩٥.
[١٦] الهداية: ص ٢٢.