كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - أحكام الاستحاضة
«إذا» لا يفيد الاستمرار و الكلية.
و قد توهم العبارة اعتبار الاستمرار بمعنى أنّها إن لم يستمر إلى الظهر، و إن كانت بعد غسل الصبح إلى ما قبل الظهر بلحظة لم يجب الغسل الثاني و كذا الثالث، و لعلّه غير مراد.
ثمّ في التذكرة و الذكرى أنّ في حكم الاستمرار فعلا الاستمرار قوّة، بمعنى علمها بالعود عادة، أو بإخبار العارف. ففي التذكرة بعد ما مرّ: و لو كانت تعلم عودته ليلا أو قبل الفجر وجب الأغسال الثلاثة [١] و في الذكرى: فلو قلّ عند الظهر توضّأت، و لو جوزت عود الكثرة فالأجود الغسل، لأنّه كالحاصل [٢]، انتهى.
و عندي فيه نظر.
و في موضع آخر من الذكرى: استظهار اعتبار التحقّق دون التقدير من قوله (عليه السلام) في خبر الصحاف: ما لم تطرح الكرسف إلى آخره [٣]. ثم في الذكرى:
قبل: الاعتبار في الكثرة و القلّة بأوقات الصلاة: فلو سبقت القلّة و طرأت الكثرة انتقل الحكم، فلو كانت الكثرة بعد الصبح اغتسلت للظهرين- إلى أن قال:- أمّا بالنسبة إلى الظهرين فلا يجب إن كثر بعدهما غسل لها، بل إن استمر إلى العشاءين اغتسلت لهما قطعا، و كذا إن انقطع مظنونا عوده أو مشكوكا فيه، لأصالة البقاء [٤] و يظهر منه اعتبار الاستمرار بالمعنى الذي يظهر من الكتاب، و حكمه الذي عرفته.
و في البيان: لو اختلفت دفعات الدم عمل على أكثرها ما لم يكن لبرء [٥].
و المستحاضة مع الأفعال التي عليها بحسب حالها تصير بحكم الطاهر من الأكبر، و من الأصغر ما لم يتجدد الدم فيجوز لها، و منها ما يجوز لها و يصحّ منها ما تصحّ منها، لكن يجب عليها بعد غسل الفرج و تغيير القطنة
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠ س ٣٨.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٣٢ س ١.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٣٠ س ١٠.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٣١ س ٣٥ و ٣٨.
[٥] البيان: ص ٢١- ٢٢.