كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٠ - و لو كان على وجهه أي جبهته تراب
و لا بدّ من المباشرة بنفسه كالمبدلين،
لتعلّق الأمر به، و في المنتهى: لا خلاف فيه عندنا [١]، و لذا لو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ عندنا و إن كان باذنه، و للشافعيّة فيه وجهان [٢].
و يجوز مع العجز بشرط تولّيه بنفسه النيّة كالمبدلين. قيل: و لو نويا كان أولى.
ثمّ إنّه يضرب بيدي العليل إن أمكن و يمسح بهما أعضاءه، و إلّا ضرب بيدي نفسه و مسح بهما أعضاءه، إلّا أن يفرض تعدد ضرب يدي العليل على الأرض و إمكان مسحهما بأعضائه فلا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض، ثمّ ضربهما على يدي العليل، ثمّ المسح بيدي العليل على أعضائه كما قال أبو علي:
يضرب الصحيح بيديه ثمّ يضرب بهما يدي العليل [٣]. و في الذكرى: لم نقف على مأخذه [٤]. قلت: المأخذ على ما فرضناه واضح.
و لو كان على وجهه أي جبهته تراب
فردده بالمسح لم يجزئ لانتفاء النقل و ما في حكمه، قال في المنتهى: و فيه احتمال [٥]، و كأنّه مبني على أنّ الواجب مسح الكفين الموضوعتين على الأرض بالوجه، و يحصل بالترديد، فإن وضع الكفّين على التراب كاف، و إن لم يكن على الأرض بل على أعضائه ثمّ مسحها بالأعضاء و قد حصلا، لكنّه خلاف المعهود من الشارع.
و لو نقله إليه من سائر أعضائه بالكفّين بضربهما عليه ثمّ مسحهما بالوجه جاز، خلافا للتحرير [٦] و التذكرة [٧]، لما عرفت من عدم لزوم ضربهما على الأرض. و كذا لو كان على الجبهة فضرب عليها كفيه ثمّ مسح عليها بهما. و في التذكرة: إنّ الكلّ باطل عندنا [٨].
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٨ س ١٣.
[٢] المجموع: ج ٢ ص ٢٣٥.
[٣] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٠٩ س ٣٢.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٠٩ س ٣٣.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٤٨ س ٢٣.
[٦] تحرير الإحكام: ج ١ ص ٢٢ س ١١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٤ س ١٦.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٤ س ١٦.