كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - و يجب عليها الغسل عند الانقطاع
عنه الخلاف في السرائر [١].
و في النهاية: و كلّ ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنّه يجب تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها، و تقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة، و لا يجوز الاقتصار على الغسل، و إنّما ذلك في الغسل من الجنابة حسب، و إن لم يرد الصلاة في الحال جاز أن يفرد الغسل من الوضوء، غير أنّ الأفضل ما قدمناه [٢].
و كأنّه يريد أنّ كلّ ما يشرع له الغسل من الحيض- مثلا- يشرع له الوضوء، فالأفضل تقديمه، فإذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع- مثلا- استحب لها الوضوء أيضا لذلك.
و في السرائر: إن كان غسلها في غير وقت صلاة و أرادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى اللّه تعالى [٣].
و في موضع آخر من المبسوط: يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة الصلاة على الأظهر من الروايات، فإن لم تتوضّأ قبله فلا بد منه بعده [٤]. و كذا ظاهر جمله [٥] و مصباحه [٦] و مختصره، و ظاهر الصدوقين [٧] و المفيد [٨] و الحلبيين [٩] وجوب تقديمه لما مرّ من مرسل ابن أبي عمير [١٠]، و خبر سليمان ابن خالد [١١].
قال المحقق: و لا تقوى الرواية- يعني مرسل ابن أبي عمير- أن تكون حجة في الوجوب، فاقتصر على الاستحباب [١٢].
[١] السرائر: ج ١ ص ١١٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٥١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٤٤.
[٥] الجمل و العقود: ص ٤٥.
[٦] مصباح المتهجد: ص ١٠.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٤٣، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٨١ ذيل الحديث ١٧٧.
[٨] المقنعة: ص ٥٣.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٣٤، و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٢ س ٣٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٦ ب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٤ ب ٣٣ من أبواب الجنابة ح ٩.
[١٢] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٨.