كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩ - و الثاني غيبوبة الحشفة
و قوّى الوجوب في المختلف [١] و الذكرى [٢]، و استظهر في صوم المبسوط [٣] حملا على ختان المرأة، و ضعفه ظاهر، و عملا بفحوى كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما روي عنه (عليه السلام) أيضا: ما أوجب الحد أوجب الغسل [٤]. و يظهر من السيد ذهاب الأصحاب إليه [٥].
و واجد المنيّ على جسده أو فراشه أو ثوبه المختص به و إن كان نزعه إذا أمكن كونه منه، و لم يحتمل أن يكون من غيره جنب و إن لم يذكر شهوة و لا احتلاما، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عمّن يجد البلل و لا يذكر احتلاما، فقال:
يغتسل [٦]. و سأل سماعة الصادق (عليه السلام) عن الرجل ينام و لم ير في نومه أنّه احتلم فوجد في ثوبه و على فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال: نعم [٧].
و في نهاية الإحكام [٨] عملا بالظاهر و هو الاستناد اليه، و هو ممّا قطع به الشيخ [٩] و ابن إدريس [١٠] و الفاضلان [١١] و الشهيد [١٢] و غيرهم.
و في التذكرة الإجماع عليه [١٣]. و العلم بكونه منيّا في الفرض المذكور لا بدّ من استناده إلى الرائحة، إذ لا يتصوّر غيرها من خواصّه. و يمكن- إن لم يعتبروها وحدها- أن يعتبروها إذا انضم إليه الكثرة و العادة.
بخلاف الثوب أو الفراش المشترك فلا يحكم بوجدان المني عليهما
[١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٠.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٢٧ س ١٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٤. نقلا بالمضمون.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٢٨.
[٦] المجموع: ج ٢ ص ١٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٠ ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ١.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٠١.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٨.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ١١٥.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦، مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٢.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٥ درس ٥.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٣ س ٢١.