كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨ - و الثالث الترتيب
و قوله: «فإن كان بقي من الماء بقية أفاضها على جسده» يحتمل أن يريد به ما في الوسيلة، و إن يريد الإفاضة على الجانبين بالترتيب بعد ما فعله من غسلهما كالدهن أو قريبا منه أو الإفاضة على كلّ جانب بعد غسله كذلك، و إن يريد أنّ ما ذكره من غسل الجانبين كذلك عند قلّة الماء، فإن كان بقي منه بقية كثيرة أفاضها على الجسد بالترتيب، ثمّ ذكر أنّه مع كثرة الماء لا حاجة إلى ضرب الصدر و ما بين الكتفين بالماء.
و قال الشهيد: ظاهره سقوط الترتيب، و ذكر أنّه نادر مسبوق و ملحوق بخلافه [١]. و في جمل السيد بعد ترتيب غسل الأعضاء الثلاثة: ثمّ جميع البدن [٢].
و في المراسم- بعد ذلك-: ثمّ يفيض الماء على جسده فلا يترك منه شعرة [٣].
فيحتمل ما في الجمل و الإفاضة على الجسد بالترتيب، فيكون بيانا لما قدمه من غسل الأعضاء للتصريح بالاستيعاب، و العورتان و السرّة تابعة للجانبين فنصف كلّ من الأيمن، و النصف من الأيسر.
و في الذكرى: لو غسلها- يعني العورة- مع أحدهما فالظاهر الاجزاء، لعدم المفصل المحسوس، و امتناع إيجاب غسلها مرتين [٤]. و في الألفية: يتخيّر في غسل العورتين مع أي الجانبين شاء، و الأولى غسلهما مع الجانبين [٥]. و لا يعجبني شيء من ذلك.
و لا يجب الابتداء في كلّ من الرأس و الجانبين بالأعلى للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال (عليه السلام) له: ما كان عليك لو سكتّ؟! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده [٦]. إلّا أن يكون ارتمس (عليه السلام) على ما قرّبه المصنف فيما يأتي.
[١] ذكري الشيعة: ص ١٠١ س ١٨.
[٢] جمل العلم و العلم (رسائل الشريف المرتضى) المجموعة الثالثة ص ٢٤.
[٣] المراسم: ص ٤٢.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٠٢ س ٣٥.
[٥] الألفية: ص ٤٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٢٤ ب ٤١ من أبواب الجنابة ح ١.