كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠ - و الثالث الترتيب
و لعل أحد المعنيين معنى ما حكي في المبسوط [١] و السرائر [٢] و الإصباح عن بعض الأصحاب أنّه يترتّب حكما [٣].
و حكى الفاضلان أنّه- أي المغتسل- يرتّب حكما بأن ينوي عند الارتماس غسل رأسه أوّلا، ثمّ الأيمن، ثمّ الأيسر [٤].
و ينفي الكلّ الأصل، و عموم أخبار الارتماس، و اختصاص أدلّة الترتيب بصبّ الماء.
ثمّ معنى الارتماس هو انغماس جميع البدن بالماء، فلا يصدق بغمس عضو، ثمّ إخراجه و غمس آخر، فلا يسقط بذلك الترتيب قطعا.
و هل يعتبر في سقوطه مع ما ذكرناه توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا كما اشتهر بين المتأخرين؟ أو مقارنة النيّة للانغماس التام حتى تقارن انغسال [٥] جميع البدن دفعة كما قد يفهم من الألفية [٦]، أو لا يعتبر شيء حتى إذا نوى فوضع رجله- مثلا- في الماء ثمّ صبر ساعة فغمس عضوا آخر و هكذا إلى أن ارتمس أجزأه، أوجه، و لا يعيّن أحد الأوّلين ما في صحيح زرارة [٧] و حسن الحلبي [٨] عن الصادق (عليه السلام)، و كثير من العبارات من وصف الارتماس بالوحدة، لاحتمال أن يكون المعنى إحاطة الماء بالبدن إحاطة واحدة أي لا متفرقة.
و شبهه أي الارتماس من الوقوف تحت مجرى أو مطر غزير كما في المبسوط [٩] و الإصباح [١٠] و ظاهر الاقتصاد [١١]، لدخوله في الارتماس حقيقة،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٢١.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٠.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ١٨٤، مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣٦.
[٥] في ص: «انغماس».
[٦] الألفية: ص ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٠٣ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٠٤ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١٢.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٢٩.
[١٠] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٠.
[١١] الاقتصاد: ص ٢٤٥.