كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥١ - أحكام الاستحاضة
الكثير بالسيلان خلف الكرسف كما هو المعروف، و عن المتوسطة بالسيلان إذا طرحت الكرسف، و عن القليلة بعدم السيلان إذا طرحتها، يعني ترى الدم و لكن غير سائل.
و أمّا وجوب الوضوء فيدل عليه عموم ما دلّ على وجوبه مع كلّ غسل، لكن لا يدلّ عليه لكلّ صلاة، و تعمه الإطلاقات المتقدّمة في القليلة خصوصا و في خبر السنن أنّه قيل له: و إن سال؟ قال: و إن سال مثل المثعب [١]. و لأنّ القليلة إذا أوجبت [٢] الوضوء فأولى به ما زاد إلى أن تعلم إغناء الغسل عنه، و لم يوجبه الشيخ في شيء من كتبه، و القاضي، و الصدوقان في الرسالة و الهداية، و الحلبيان، و السيد في الناصرية في ظاهرهم لصلاة الغداة، لكن عباراتهم يحتمل ما في نكت النهاية [٣] من أنّه إنّما يجب عليها الغسل لصلاة الغداة، أو إنّما يجب عليها لغيرها الوضوء، فلا ينافي وجوب الوضوء لها أيضا، و إن ذهبوا إلى عدم وجوب الوضوء للغداة فللأصل، و حصر نواقض الوضوء في الأخبار في غيرها، و إغناء كلّ غسل واجب عنه على ما ذهب إليه السيد [٤]، لكنه صرّح هنا في الجمل بالوضوء للغداة و غيرها [٥].
و أمّا تغيير القطنة فذكره من ذكره في القليلة، و القاضي ممّن لم يذكره فيها، و ينصّ عليه هنا ما تقدم من خبري الجعفي [٦] و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه [٧]، و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام: إجماع المسلمين عليه.
و أمّا تغيير الخرقة فذكره الأكثر، و دليله ما مرّ لتغيير القطنة للقليلة، و لم يذكره السيدان و لا القاضي في الناصرية و الجمل و شرحه و الغنية و المهذب.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٢ ب ٥ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] في ص و ك: «وجبت».
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٠.
[٤] راجع المعتبر: ج ١ ص ٢٤٤ و ٢٤٧، عن المصباح.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٨.