كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٥ - و لو حضرت الثانية بعد التلبّس
الأبعد و الأقرب، إلّا في الرجل و المرأة، فيجعل المرأة و هي أبعد عند ورك الرجل، و كلام المصنف في الموتى الذين من صنف واحد لما قدمه من جعل صدر المرأة بحذاء وسط الرجل.
و بالجملة: تجعل الجنائز صفا مدرجا ثمّ يقف الامام عند وسط الصف كما في خبر عمار عن الصادق (عليه السلام) و فيه: فإن كان الموتى رجالا و نساء، قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى إليه الأوّل حتى يفرغ من الرجال كلّهم، ثمّ يجعل رأس المرأة إلى إلية الرجل الأخير، ثمّ يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلّهم، فإذا سوّى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبّر و صلّى عليهم كما يصلّي على ميت واحد [١].
و الظاهر جواز جعل كل وراء آخر صفا مستويا ما لم يؤد إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم، و كذا جعل كلّ عند رجل الآخر، و هكذا صفا مستويا كما قالت بهما العامة [٢].
و احتمل المصنف في النهاية [٣] التسوية و أجمل، و ظاهر الذكرى [٤] الاقتصار على المنصوص، ثمّ ظاهر النص و الأصحاب جعلهم صفا واحدا.
و أجاد الشهيد [٥] حيث استظهر جعلهم صفين كتراص البناء لئلّا يلزم انحراف المصلّي عن القبلة إذا وقف وسطهم.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠٨ ب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.
[٢] المغني: ج ٢ ص ٣٤٥ س ٢٥.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٦٣ س ٧.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٦٣ س ٩.