كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - و لو تعدّدوا
و لمّا لم يجز للوليّ التقدّم إذا لم يستجمع الشرائط، فمعنى أولويته أنه لا يجوز لجامع الشرائط التقدّم بغير إذن الوليّ المكلّف و إن لم يستجمعها وفاقا للمشهور، و يؤيّده خبر السكوني [١] المتقدّم، و في المعتبر [٢] و التذكرة [٣] الإجماع.
و صريح ابن زهرة استحباب تقديم الوليّ أو مختاره [٤]، و هو قوي، للأصل، و ضعف الخبر سندا و دلالة، و منع الإجماع على أزيد من الأولويّة.
و قدّم أبو علي الموصى إليه بالصلاة على الأولياء [٥]، لعموم ما دلّ على الأمر بإنفاذ الوصيّة، قال في المختلف: و لم يعتبر علماؤنا ذلك [٦].
أقول: نعم قد يستحبّ للوليّ الإنفاذ مع الأهليّة، كما في الذكرى [٧].
و لو غاب الوليّ جاز للحاضرين الصلاة بجماعة، و كذا لو امتنع من الإذن و لم يصلّ أو لم يصلح للإمامة كما في الذكرى، قال: لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الآن، و هو يدلّ على شدّة الاهتمام، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه قال: نعم لو كان هناك حاكم شرعيّ كان الأقرب اعتبار إذنه، لعموم ولايته في المناصب الشرعية [٨].
و إمام الأصل أولى من كلّ أحد حتى الوليّ، لأنّه إمام الثقلين في الأقوال و الأفعال، و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و هو ضروري المذهب. و لا يفتقر إلى إذن الوليّ كما هو ظاهر الكتاب و الخلاف [٩] و النهاية [١٠] و الكافي [١١]
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٠١ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٣٤٧.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٧ س ٢٧.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٦.
[٥] حكاه عنه العلّامة في مختلفه: ج ٢ ص ٣٠٤.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٠٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٥٧ س ١٨.
[٨] المصدر السابق س ٢٦.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٧١٩ المسألة ٥٣٥.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٨٣.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٥٦.