كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٠ - و منها تلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف
و يلقّنه و يرفع صوته، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره [١].
و روى العامة [٢]: ليقم أحدكم عند رأسه ثمّ ليقل: يا فلان بن فلانة فإنّه يسمع و لا يجيب، ثمّ يقول: يا فلان بن فلان الثانية فيستوي قاعدا، ثمّ ليقل: يا فلان بن فلانة فإنّه يقول: أرشدنا إلى خير يرحمك اللّه و لكن لا تسمعون، فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّك رضيت باللّه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بالقرآن كتابا، فإنّ منكرا و نكيرا يتأخّر كلّ واحد منهما، فيقول: انطلق فما يقعدنا عند هذا و قد لقّن حجته، قيل:
يا رسول اللّه فإن لم يعرف اسم أمّه، قال: فلينسبه إلى حواء و ليلقنه.
مستقبلا للقبر و القبلة كما في السرائر [٣]، لأنّ خير المجالس ما استقبل فيه القبلة.
و في الكافي [٤] و المهذب [٥] و الجامع [٦] استقبال وجه الميت و استدبار القبلة، لأنّه أنسب بالتلقين و التفهيم، و الأخبار مطلقة، و لكلّ وجه.
و ليلقّنه بأرفع صوته كما في خبر يحيى بن عبد اللّه [٧]، و به عبّر الشيخان [٨] و جماعة، و عبّر الحلبي برفيع صوته [٩] كما في خبر إبراهيم بن هاشم [١٠]، و نحوه في الوسيلة [١١] و الجامع [١٢] و الإشارة [١٣] و التحرير [١٤]، و يحتمل اتحاد المعنى. هذا إن لم يمنع منه مانع من تقية أو غيرها، و إلّا أجزأ سرّا كما في
[١] علل الشرائع: ج ١ ص ٣٠٨ ح ١.
[٢] تلخيص الحبير: ج ٢ ص ١٣٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٦٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٣٩.
[٥] المهذّب: ج ١ ص ٦٤.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٢ ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ١.
[٨] المقنعة: ص ٨٢، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٢.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٣٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٦٣ ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ٣.
[١١] الوسيلة: ص ٦٩.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٥٥.
[١٣] اشارة السبق: ص ٧٨.
[١٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٠ س ١٠.