كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - و التعزية مستحبّة إجماعا و اعتبارا و نصّا،
تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى، ثمّ احتمل التحديد بثلاثة أيام [١]، لأنّ في الأخبار أن يصنع للميّت للمأتم أو لأهله طعام ثلاثة أيام [٢]. إيماء إليه. و كذا في قول الصادق (عليه السلام): ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيام إلّا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها [٣].
و في الكافي: من السنّة تعزية أهله ثلاثة أيام [٤]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: ليس التعزية إلّا عند القبر [٥]. و هو مع التسليم، يحتمل الحصر بالنسبة إلى ما قبل ذلك.
و في المبسوط: يكره الجلوس للتعزية يومين و ثلاثة إجماعا [٦]. قال في المختلف: و استحباب التعزية لا يستلزم استحباب الجلوس، لتغاير محل الفعلين [٧].
و قال ابن إدريس: لم يذهب احد من أصحابنا المصنفين إلى ذلك، و لا وضعه في كتابه، و إنّما هذا من فروع المخالفين و تخريجاتهم، و أيّ كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء اخوانه، و الدعاء لهم، و التسليم عليهم، و استجلاب الثواب لهم في لقائه و عزائه [٨]؟!.
و أجاب المحقّق بأنّ الاجتماع و التزاور و إن استحبّ لكن لخصوص هذه الجهة يفتقر إلى الدلالة [٩]، و الشيخ استدلّ بالإجماع [١٠]، إذ لم ينقل عن أحد من الصحابة و الأئمة الجلوس لذلك، فاتّخاذه مخالفة لسنّة السلف، لكن لا يبلغ الحرمة.
و المصنف في المختلف بمنافاته الصبر و الرضا بقضائه تعالى [١١].
[١] ذكري الشيعة: ص ٧٠ س ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٨٨، ب ٦٧ من أبواب الدفن.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩١٤ ب ٨٢ من أبواب الدفن.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٧٣ ب ٤٨ من أبواب الدفن ح ٢.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٨٩.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٢١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٧٣.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٣٤٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٨٩.
[١١] المختلف: ج ٢ ص ٣٢٠.