كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٥ - و يجب عليها
و إن لم يظهر عليها إلّا صفرة أو كدرة، كما صرّح به سلّار [١].
و كأنّه مراد لمن اقتصر على ظهور الدم عليها كالشيخين [٢] و القاضي [٣] و المصنّف في التذكرة [٤]، و هو ممّا أراده ابن إدريس حيث قصر الاستظهار على رؤيتها الصفرة و الكدرة بعد العادة [٥]، و فهم المصنّف منه اشتراطه فيه رؤيتها لهما ظاهرا فنفاه في المختلف [٦].
و قصر الصدوق في المقنع: الاستبراء على ما إذا كانت ترى الصفرة و نحوها، فقال: و إذا رأت الصفرة و الشيء فلا تدري أطهرت أم لا؟ فلتلصق بطنها بالحائط و لترفع رجلها اليسرى- كما ترى الكلب يفعل إذا بال- و تدخل الكرسف [٧]. و هو موافق لخبر سماعة سأل الصادق (عليه السلام) المرأة ترى الطهر و ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا قال: فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط [٨]. الخبر.
و في الفقيه: و إذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ، و الاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج و لو مثل رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل، و إن لم يخرج اغتسلت، و إذا رأت الصفرة و النتن فعليها أن تلصق بطنها بالحائط [٩] إلى آخر مثل ما في المقنع.
و كأنّه نزّل أخبار الاستبراء على الوجه الأبلغ، على ما إذا كانت ترى الشيء كما في خبر سماعة [١٠]، و نحو خبر ابن مسلم [١١] المطلق على غيره أيام كما في
[١] المراسم: ص ٤٣.
[٢] المقنعة: ص ٥٥، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٨.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩ س ٦.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٤٩.
[٦] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٦١.
[٧] المقنع: ص ١٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٤.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٩٦ ح ٢٠٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٦٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٤.
[١١] المصدر السابق ح ١.