كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٢ - و يكره تكرارها على الجنازة الواحدة
و الغنية [١] و المهذب [٢] و النافع [٣] و الشرائع [٤]، لخبري إسحاق بن عمار و وهب ابن وهب عن الصادق (عليه السلام): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى على جنازة فلمّا فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها، فقال: لا يصلّى على جنازة مرتين و لكن ادعوا له [٥].
و كذا ما في قرب الاسناد للحميري عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عنه (عليه السلام) و فيه: أنهم كلموه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعيد الصلاة عليها [٦]. و يحتمل نفي الوجوب و الخوف على الميت، و لمنافاته المبادرة إلى الدفن المأمور بها، و لسقوط الفرض بواحدة، و لا يتطوّع بالصلاة على الميت.
و لذا لا يكرّرها مصلّي واحد، كذا في نهاية الإحكام [٧] و التذكرة و فيها بعد استقراب الكراهة مطلقا: أنّ الوجه التفصيل، فإن خيف على الميت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة و إلّا فلا [٨].
و كرهها ابن إدريس [٩] جماعة خاصّة، لأنّ الصحابة صلّوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرادى، كما في إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي عن كتاب أبان بن عثمان أنّه حدّث عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إمامنا حيا و ميتا فدخل عليه عشرة عشرة و صلّوا عليه يوم الاثنين، و ليلة الثلاثاء حتى الصباح، و يوم الثلاثاء حتى صلّى عليه كبيرهم و صغيرهم و ذكرهم و أنثاهم و ضواحي المدينة بغير امام [١٠].
و في الخلاف: من صلّى على جنازة يكره له أن يصلّي عليها ثانيا، و من فاتته الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما و ليلة، و روي ثلاثة أيام [١١]. و هو قصر
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ١٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٣٢.
[٣] المختصر النافع: ص ٤١.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٨٢ ب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢٤.
[٦] قرب الاسناد: ص ٤٣.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٦٩.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥١ س ١١ و ١٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٣٦٠.
[١٠] أعلام الورى: ص ١٤٤.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٦ المسألة ٥٤٨.