كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - و منها جعل شيء من تربة الحسين
قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فوقّع (عليه السلام): توضع مع الميّت في قبره و يخلط بحنوطه إن شاء اللّه [١].
و في المنتهى [٢] و التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤]: إنّه روى أنّ امرأة كانت تزني و تضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها، و لم يعلم به غير أمّها، فلمّا ماتت دفنت فانكشف التراب عنها و لم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق (عليه السلام) و حكوا له القصّة، فقال لامّها: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي، فأخبرته بباطن أمرها، فقال (عليه السلام): إنّ الأرض لا تقبل هذه، لأنّها كانت تعذّب خلق اللّه بعذاب اللّه، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين (عليه السلام)، ففعل ذلك فسترها اللّه تعالى [٥]. ثمّ جعلها معه عبارة النهاية [٦] و المبسوط [٧] و الأكثر، و عن المفيد: جعلها تحت خدّه [٨]، و اختاره ابن إدريس [٩] و المحقق [١٠] و الشهيد [١١]، و في الاقتصاد: جعلها في وجهه [١٢]، و حكي عن الغرية. و الظاهر أنّه بمعنى جعلها تلقاء وجهه. و ظاهر ابن إدريس [١٣] المغايرة، و أنّهما قولان للشيخ.
و روى الشيخ في فصل أحكام التربة الحسينية من المصباح عن جعفر بن عيسى أنّه سمع الصادق (عليه السلام) يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت و وسّده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين، و لا يضعها تحت خده [١٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٢ ب ١٢ من أبواب التكفين ح ١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦١ س ٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٥ س ٤.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٧٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٤٢ باب ١٢ ح ٢.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥١.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٨٦.
[٨] نقله عنه الحلي في سرائره: ج ١ ص ١٦٥.
[٩] السرائر: ج ١ ص ١٦٥.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٣٠١.
[١١] ذكري الشيعة: ص ٦٦ س ٢٣.
[١٢] الاقتصاد: ص ٢٥٠.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ١٦٥.
[١٤] مصباح المتهجد: ص ٦٧٨ و فيه: «و لا يضعها تحت رأسه».