كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٥ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
إن وجد قدر وضوءه بمائة ألف أو بألف و كم بلغ؟ قال: ذلك على قدر جدته [١].
و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام: إنّ الصادق (عليه السلام) اشترى وضوءه بمائة دينار.
و أمّا عدم الوجوب إذا تضرّر فللعسر و الحرج و النهي عن التهلكة و قتل الأنفس [٢].
و في المعتبر: إنّه فتوى فضلائنا، و استدلّ عليه بأنّ من خاف أخذ اللص ما يجحف به أن سعى إلى الماء [٣] لا يجب عليه السعي، فكذا هنا [٤].
و في التذكرة: إنّا سوّغنا ترك استعمال عين الماء لحاجته في الشرب فترك بدله أولى [٥]، و في المنتهى لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه الشراء قولا واحدا [٦]، و فيه: لو كانت الزيادة كثيرة يجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء، و لا نعرف فيه مخالفا.
و أطلق السيّد [٧] و ابن سعيد الشراء بما يقدر عليه و إن كثر [٨]، و يمكن إرادتهما المشهور.
و لم يوجب أبو علي الشراء [٩] إذا كان غالبا، و لكنه أوجب الإعادة إذا وجد الماء.
و احتمل عدم الوجوب في نهاية الإحكام [١٠]، لأنّ بذل الزائد ضرر، و لسقوط السعي في طلبه للخوف على شيء من ماله.
و الجواب: وجود النص على بذل الزائد، و عمل الأصحاب به، و صدق وجدان الماء هنا حقيقة.
و في المبسوط: وجوب الشراء بالثمن إذا لم يضرّ به، سواء كان ذلك ثمن مثله
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٤٤ ح ١٤٦.
[٢] في س و م: «النفس».
[٣] في س و ص و ك: «للماء».
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ١.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٢٨.
[٧] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٣٦٩.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٥.
[٩] المعتبر: ج ١ ص ٣٦٩.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٤.