كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٦ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
في موضعه أو غير موضعه [١]. فلم ينص على ما زاد على ثمن المثل مطلقا. و في المهذب: فإن كان متمكّنا من ابتياعه من غير مضرة يلحقه وجب عليه ابتياعه، و إن كان عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان كذلك أيضا [٢]. و لم يصرح بالشراء بزيادة كثيرة على الثمن فقد يكون كثرة الزيادة عنده مضرة كثيرة.
و على المختار إن أضرّ به بذل الثمن له فلا يجب و إن قصر عن ثمن المثل إلّا أن يكون الضرر يسيرا كما تقدم في التضرر بالاستعمال.
و لو لم يجد الثمن فهو فاقد للماء إلّا أن يمكنه التكسب فيجب كما في المنتهى [٣] و التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥]، أو يباع منه إلى أجل و هو يقدر عليه فيه عادة، كأن يكون موسرا يمكنه الأداء في بلده أو عند مجيء غلته أو يكون متكسبا فيجب الشراء أيضا كما في الخلاف [٦] و المعتبر [٧] و التحرير [٨] و المنتهى [٩] و التذكرة [١٠] و نهاية الإحكام [١١]. خلافا لبعض العامة [١٢]. و كذا لو أقرض الثمن و هو موسر كما في نهاية الإحكام [١٣]، و لا يجب الاقتراض إن كان معسرا. و كذا لا يجب شراء الماء نسيئة مع الإعسار، خلافا للشافعي [١٤].
و كما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة أو استيجارها لو احتاج إليها أي بما يقدر عليه من الثمن أو الأجرة و إن كثر ما لم يتضرر، لمثل ما مرّ من وجدانه الماء و تمكّنه من استعماله، و إن فقد النص هنا على الزائد على ثمن المثل أو اجرة المثل، لكن يرشد إليه ما هناك من النصّ.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٣٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ١٣.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٥.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ١٦٨ مسألة ٢٠.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٠.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢١ س ٢٤.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٣٢.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ٨.
[١١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٤.
[١٢] فتح العزيز بهامش المجموع: ج ٢ ص ٢٣٢.
[١٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٤.
[١٤] المجموع: ج ٢ ص ٢٥٥.