كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٨ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
الصادق (عليه السلام) في خبري الحلبي و الحسين بن أبي العلاء: في الجنب معه من الماء ما يكفي للوضوء يتيمم و لا يتوضأ [١]. و الظاهر إجماعنا عليه، كما يظهر من التذكرة [٢] و المنتهى [٣].
و غسل النجاسة العينية الغير المعفو عنها عن البدن و الثوب الذي لا بد له من لبسه في الصلاة أولى من الوضوء و الغسل مع القصور لما يجده من الماء عنهما إذا وجد التراب للتيمّم، لأنّ الوضوء و الغسل لهما بدل، بخلاف الطهارة من الخبث، و هو إجماع كما في التذكرة في نجاسة البدن [٤]، و من غير أحمد في نجاسة الثوب [٥].
فإن خالف و تطهّر به من الحدث ففي الإجزاء نظر من النهي عنه، لوجوب الصرف في إزالة النجاسة، و من أنّه تطهّر بماء مباح طاهر، و لا نص على النهي عنه، أو من النظر في اقتضاء الأمر النهي عن الضد، أو في انتهاء الأولوية هنا إلى الوجوب، أو في اقتضاء النهي المفهوم من الأمر الفساد. و في التذكرة: قرّب الاجزاء إن جوّز وجود المزيل في الوقت [٦]، يعني التجويز العادي و لو بزعمه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩٥ و ٩٩٦ ب ٢٤ من أبواب التيمم ح ١ و ٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ٣١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ٤٣.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٢٧٥، الشرح الكبير: ج ١ ص ٢٥٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤ س ١.