كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٤ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
يمكنه النزول و لا آلة معه ليمكنه النزح، أو يجده عند من لا يبذله.
و لو وجده بثمن وجب شراؤه اتفاقا و إن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة، ما لم يضرّ به في الحال كما في السرائر [١] و الشرائع [٢]، كما لو احتاج إلى الثمن للنفقة و نحوها، و بمعناه ما في النهاية: من وجوب شرائه بالثمن إلّا أن يبلغ مقدارا يضرّ به في الحال [٣]، و ما في الإصباح: من شرائه بأي ثمن إذا لم يضرّ به و ما في النافع [٤] و شرحه [٥]: من شرائه بالثمن و إن كثر ما لم يضرّ به في الحال، و ما في الخلاف: من شرائه بثمن لا يضرّ به [٦].
و كأنّه لا خلاف بين من أطلق الإضرار به و من قيّده بالحال، و أنّ المراد حال المكلّف في الحال أو فيما بعد كما في التذكرة [٧] و الذكرى [٨] لا زمان الحال.
و من أعظم الضرر الإجحاف أي استيصال ماله، و اقتصر عليه في الكافي [٩] و الغنية [١٠] و الوسيلة [١١].
أمّا وجوب الشراء بأي ثمن فلوجوب الطهارة، و لا تتم إلّا به، و بعبارة أخرى:
لصدق وجدان الماء و التمكّن منه، و للإجماع على ما في الخلاف [١٢]، و صحيح صفوان سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها أ يشتري و يتوضّأ أو يتيمم؟ قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت و توضأت و ما يسرني بذلك مال كثير [١٣].
و ما رواه العياشي في تفسيره عن الحسين بن أبي طلحة أنّه سأل عبدا صالحا
[١] السرائر: ج ١ ص ١٤١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٧.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٩.
[٤] المختصر النافع: ص ١٦.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٣٦٩.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ١٦٥ المسألة ١١٧.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٢ س ٢.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٢٢ س ٢٥.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٣٦.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ١١.
[١١] الوسيلة: ص ٧٠.
[١٢] الخلاف: ج ١ ص ١٦٦ مسألة ١١٧.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٩٧ ب ٢٦ وجوب شراء الماء للطهارة و ان كثر الثمن ح ١.